القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

قلت:

 

“الغلط إنك نسيت ميعاد.”

 

“الغلط إنك نسيت مناسبة.”

 

“لكن إنك تكذب سنين وتحمّلني نتيجة حاجة ماكنتش بسببي… ده قرار.”

 

كريم سكت.

 

الدكتور بدأ يجمع الأوراق.

 

لكن قبل ما يقفل الملف، قال:

 

“فيه ورقة أخيرة.”

 

كلنا بصينا له.

 

طلع ورقة مطوية.

 

“دي مش نتيجة تحليل.”

 

فتحها.

 

“دي ملاحظة مكتوبة بخط الطبيب اللي كان متابع حالة كريم وقتها.”

 

كريم قرب.

 

الدكتور بدأ يقرأ:

 

“المريض تم إبلاغه بضرورة إخبار الزوجة بالحالة الصحية واستكمال الفحوصات معها.”

 

سكت.

 

ثم أضاف:

 

“المريض رفض.”

 

كريم غمض عينيه.

 

أنا ما اتكلمتش.

 

لكن سارة فجأة قالت:

 

“أنا اللي طلبت منه ما يقولش.”

 

بصيت لها.

 

“ليه؟”

 

قالت:

 

“لأن وقتها كنت بدأت أتعلق بيه.”

 

كريم رفع رأسه.

 

“سارة…”

 

“أنا عارفة إني غلطانة.”

 

ثم بصت لي.

 

“بس لما عرفت إن جوازكم بينهار، أقنعت نفسي إن ده هيكون فرصتي.”

 

سكتت لحظة.

 

“وبعدها حصل اللي حصل.”

 

قلت:

 

“والطفل؟”

 

دموعها نزلت.

 

“أنا كنت عارفة من أول يوم إن كريم مش الأب.”

 

كريم شد فكه.

 

“وسيبتيه يصدق إنه ابنه؟”

 

قالت:

 

“كنت خايفة أخسره.”

 

رد كريم:

 

“إنتِ ما كنتيش خايفة تخسريني… إنتِ كنتِ خايفة تخسري الحياة اللي كنتِ بتخططي لها.”

 

سارة ما ردتش.

 

الدكتور قال:

 

“الطفل ملوش ذنب في أي حاجة من دي.”

 

سكتنا جميعًا.

 

أنا بصيت للطفل.

 

كان صغير جدًا على إنه يفهم أي شيء.

 

وقتها حسيت إن كل غضبي لازم يفضل بعيد عنه.

 

قلت:

 

“الطفل ملوش ذنب.”

 

الدكتور هز رأسه.

 

“بالضبط.”

 

كريم مسح وشه.

 

ثم قال:

 

“أنا لازم أعرف مين الأب.”

 

سارة بصت له.

 

“إنت عارف.”

 

كريم اتجمد.

 

“أنا؟”

 

هزت رأسها.

 

“إنت عارف.”

 

ثم قالت جملة خلت كريم يفضل ساكت تمامًا:

 

“لأنك قابلت أخوك في الليلة اللي حصل فيها كل شيء.”

 

كريم فتح عينيه.

 

وفجأة افتكر.

 

افتكر حاجة ماكانش متوقع إنها ترتبط بالموضوع.

 

أما أنا…

 

فكنت لسه مش فاهمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *