القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

سارة لم تكن موجودة معنا، لكن اسمها جعل الجو يثقل.

 

“في البداية، فرحت.”

 

“لكن لما ظهرت الشكوك، طلبت تحليل نسب.”

 

ياسر شد قبضته.

 

“والنتيجة أكدت إن الطفل ليس من عائلة منصور.”

 

كريم غمض عينيه.

 

الصوت تابع:

 

“لكن المفاجأة لم تكن في الطفل.”

 

سكت التسجيل لثوانٍ.

 

ثم قال:

 

“المفاجأة كانت إن ابني كان يعرف.”

 

رفعت رأسي.

 

كريم لم يتحرك.

 

“كان يعرف، ومع ذلك قرر يكمل.”

 

ثم جاء صوت تنفس والد كريم بوضوح.

 

“لأنه كان يعتقد إن المال أهم من الحقيقة.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“لذلك قررت تغيير وصيتي.”

 

المحامي نظر إلي.

 

الصوت كمل:

 

“لكنني لم أكتب الممتلكات لليلى شفقة عليها.”

 

“كتبتها لأنها الوحيدة التي تحملت ظلمًا لم يكن لها ذنب فيه.”

 

“ولأنني كنت أريد أن أصلح، ولو متأخرًا، جزءًا من الخطأ الذي شاركت فيه بصمتي.”

 

شعرت بعيني تمتلئان بالدموع.

 

ثم قال:

 

“أما الشرط الأخير…”

 

توقف التسجيل لحظة.

 

“فالتركة لا تنتقل إلى ليلى إلا إذا اختارت هي بنفسها ألا تستخدمها للانتقام من كريم أو أي شخص آخر.”

 

سكت الجميع.

 

ثم قال محمود:

 

“أنا لا أريد أن تتحول الحقيقة إلى وسيلة ظلم جديدة.”

 

وانتهى التسجيل.

 

ساد الصمت.

 

المحامي أغلق الجهاز.

 

كريم كان واقفًا، ملامحه منهارة.

 

أما نوال، فكانت تبكي في هدوء.

 

قلت:

 

“يعني هو كان عارف كل حاجة.”

 

المحامي قال:

 

“أيوه.”

 

“وعشان كده كتب الوصية باسمي.”

 

“أيوه.”

 

ثم أخرج مستندات من حقيبته.

 

“ودي النسخة الرسمية.”

 

بصيت للأوراق.

 

كل شيء كان واضحًا.

 

لكن بدل ما أحس بالفرحة…

 

حسيت بحاجة تانية.

 

راحة.

 

مش راحة إن عندي فلوس.

 

راحة إني أخيرًا عرفت إني ماكنتش المشكلة.

 

إني ماكنتش المرأة اللي فشلت في تكوين أسرة.

 

إني ماكنتش السبب في انهيار الجواز.

 

كل ده كان مبنيًا على كذبة.

 

كريم قرب مني.

 

وقال:

 

“ليلى… أنا آسف.”

 

بصيت له.

 

“أنا سامعاك.”

 

“أنا عارف إن الاعتذار مش كفاية.”

 

“مش كفاية فعلًا.”

 

سكت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *