القصة كاملة للنهاية

حماتي جابت أخت جوزي الحامل عشان تولد عندي في البيت، ولما اعترضت جوزي بصلي بغضب وقال: «خلي بالك من كلامك!»

 

ما جادلتش.

 

لكنهم ماكانوش يعرفوا إني في نفس الليلة بدأت أبيع البيت من غير ما حد فيهم يعرف… وأجهز للسفر إلى إنجلترا.

 

أول مرة جوزي يكلمني بالطريقة دي، كانت أمه واقفة وراه وبتبتسم.

 

وفي اللحظة اللي صوته علا فيها عليّا، فهمت حاجة أخطر من الغضب نفسه:

 

هما افتكروا إن سكوتي معناه إني استسلمت.

 

لكنهم كانوا غلطانين تمامًا.

 

الحكاية بدأت قبلها بثلاث أسابيع، لما حماتي «سهير» وصلت البيت وهي شايلة شنطتين كبار، ومعاها مخدة حمل ضخمة، وأخت جوزي «مي» اللي كانت في آخر شهور الحمل.

 

دخلت من غير حتى ما تستأذن.

 

وبكل بساطة قالت:

 

— مي هتقعد هنا لحد ما تولد، وبعد الولادة بكام شهر كمان.

 

بصيت لجوزي «محمود» وأنا مش مصدقة.

 

— إنت قلتلي إنها جاية تزورنا كام يوم!

 

هز كتفه بمنتهى البرود.

 

— الخطط اتغيرت.

 

بصيت لأمه وبعدين له.

 

— ده بيتنا يا محمود. مينفعش تدخل حد يعيش معانا من غير ما تتكلم معايا الأول.

 

حماتي بصتلي بنظرة باردة وقالت:

 

— إحنا أهل، والأهل مش محتاجين إذن.

 

أما مي، فرمت نفسها على الكنبة وخلعت الجزمة وقالت وهي بتضحك:

 

— اهدي بس… مش هعيش هنا للأبد.

 

لكن في خلال أيام قليلة، كل حاجة اتغيرت.

 

أوضة الضيوف اتحولت لحجرة أطفال.

 

الكرتون والشنط بقت مالية الممرات.

 

حماتي بدأت تغير ترتيب المطبخ على مزاجها، وترمي الأكل اللي مش عاجبها، وكأن البيت بيتها.

 

وبعدين قررت إن دوري الجديد هو إني أوصل مي لكل مواعيد متابعة الحمل.

 

قالت بمنتهى الثقة:

 

— إنتِ شغلك مرن، يعني تقدري تتحركي معاها.

 

بصيتلها وأنا بالكاد ماسكة أعصابي.

 

أنا أصلًا ماكنتش شغالة شغلانة بسيطة من البيت زي ما هما متخيلين.

 

كنت مسؤولة عن الالتزام المالي في شركة عالمية، وشغلي كان من أهم أسباب إن البيت ده اتبنى واتشترى.

 

ودخلي كان تقريبًا ضعف مرتب محمود.

 

لكن لأني عمري ما اتكلمت عن فلوسي ولا عايرت حد بفضلي، عيلته قررت إن شغلي مجرد «هواية» بعملها من البيت.

 

وسكت.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *