القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

“تحليل إيه؟”
الدكتور رد بهدوء:
“تحليل إثبات النسب.”
سارة شهقت.
“دكتور، أرجوك…”
قاطعها:
“أنا ما أقدرش أخفي نتيجة طبية موثقة.”
كريم لف ناحيتها.
“إنتِ عملتي تحليل نسب؟”
سارة ما ردتش.
“سارة، أنا بسألك!”
الطفل بدأ يعيط.
سارة حضنته أكتر، وكأنها بتحاول تحميه من الكلام اللي بيدور حوالينه.
أما أنا فكنت واقفة بعيد.
الغريب إني ما حسيتش بالشماتة.
ولا حتى بالفرحة.
حسيت بحاجة أغرب.
حسيت إن كل حاجة كنت فاكرها عن آخر سنة من جوازي كانت مبنية على كذبة.
قلت للدكتور:
“عايزة أشوف النتيجة.”
كريم قال بسرعة:
“ليلى، مالكيش دعوة.”
بصيت له.
“من اللحظة اللي دخلت فيها المستشفى دي، بقى عندي دعوة.”
“دي حياتي.”
“وأنا كنت جزء منها.”
سكت.
الدكتور فتح الملف.
وأخرج التقرير.
قال:
“التحليل اتعمل قبل حوالي سنة ونص.”
كريم بص لسارة.
“قبل ما نتجوز؟”
هزت رأسها ببطء.
“أيوه.”
“وليه؟”
دموعها نزلت.
“لأني كنت خايفة.”
“من إيه؟”
ما جاوبتش.
الدكتور قال:
“النتيجة أثبتت إن كريم ليس الأب البيولوجي للطفل.”
كأن الوقت وقف.
كريم فضل ساكت.
ثواني.
ثم ضحك ضحكة قصيرة، غريبة.
“مستحيل.”
الدكتور ما ردش.
كريم قرب منه.
“إنت متأكد؟”
“التحليل اتعمل في معمل معتمد، والنتيجة محفوظة في السجلات.”
كريم رجع خطوة.
وبص للطفل.
ثم لسارة.
“يعني إيه؟”
سارة كانت بتبكي.
قالت:
“أنا كنت عارفة.”
صوت كريم ارتفع:
“من إمتى؟!”
“من يوم ما طلعت النتيجة.”
“وسكتي؟”
هزت رأسها.
“أيوه.”
“وخلتيني أربي طفل مش ابني؟”
سارة ما قدرتش ترد.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب.
الدكتور قال:
“فيه حاجة لازم تتفهم.”
بصينا له.
“التحليل ده مش السبب اللي خلانا نحتفظ بالملف.”
قلت:
“أمال إيه السبب؟”
الدكتور أخرج ورقة تانية.
“النتيجة دي مرتبطة بنتيجة أقدم.”
بصيت له.
