القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

“نتيجة التحليل كانت بتوضح إن احتمالية الإنجاب عند كريم كانت منخفضة جدًا في الفترة دي.”
ضحكت من غير ما أقصد.
ضحكة قصيرة مليانة وجع.
كريم بص لي.
“ليلى…”
رفعت إيدي.
“ما تتكلمش.”
سكت.
كملت:
“أنا فاكرة كويس جدًا اليوم اللي قلت لي فيه إن الدكاترة أكدوا إن المشكلة عندي.”
كريم نزل عينيه.
“فاكرة كل كلمة.”
سارة كانت واقفة بعيد، وشكلها منهار.
قلت:
“إنت خلتني أصدق إني السبب.”
كريم قال:
“كنت خايف.”
بصيت له.
“خايف من إيه؟”
ما ردش.
الدكتور قال:
“النتيجة كانت محتاجة متابعة، لكن كريم ماكملش الفحوصات.”
كريم اعترض:
“لأني كنت عايز الموضوع يفضل خاص.”
قلت:
“خاص؟”
ثم ضحكت بمرارة.
“عشان كرامتك، أنا خسرت جوازي.”
سكت.
“وعشان ماحدش يعرف الحقيقة، خليتني أنا أتحمل اللوم.”
كريم ما قدرش يبص في عيني.
لكن سارة قالت فجأة:
“هو ماكانش لوحده.”
بصيت لها.
“يعني إيه؟”
قالت:
“أنا كنت عارفة.”
“وعرفتي منين؟”
سكتت.
ثم قالت:
“هو حكالي.”
كريم رفع رأسه بسرعة.
“سارة!”
لكنها كملت:
“حكالي قبل الطلاق.”
بصيت لكريم.
“وإنت كنت بتتكلم مع صاحبتي عن مشاكلك الصحية… وأنا مراتك؟”
ما ردش.
سارة بدأت تبكي.
“أنا غلطت.”
قلت:
“مش غلط واحد.”
سكتت.
“إنتِ كنتِ صاحبتي.”
هزت رأسها.
“عارفة.”
“كنتِ عارفة إني مظلومة.”
“عارفة.”
“وساعدتيه.”
سارة غطت وشها.
“أيوه.”
للحظة، ماعرفتش أقول حاجة.
كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت لي هي الطلاق.
لكن الحقيقة إن أسوأ حاجة كانت إني عشت سنة كاملة وأنا بلوم نفسي على حاجة ماكنتش ذنبي.
كريم قرب مني.
“ليلى، أنا عايز أصلح اللي حصل.”
بصيت له.
“إزاي؟”
“أنا مستعد أقول الحقيقة.”
“دلوقتي؟”
سكت.
قلت:
“بعد ما اتجوزت سارة؟”
ما ردش.
“بعد ما خليت الناس كلها تفتكر إن أنا اللي فشلت؟”
صوته انخفض.
“كنت غلطان.”

