القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

وبصيت لياسر.
وفهمت إن آخر شخص كنت أتوقعه…
هو اللي كان ماسك أول خيط في الحكاية من البداية.
نكمل قبل الأخير، وهنكشف فيه مين بدأ اللعبة من البداية، وليه حصل التلاعب في التحاليل والملفات.
فضلت ماسكة الموبايل في إيدي بعد ما كريم قال:
“أمي هي اللي بدأت كل حاجة.”
ما اتكلمتش.
كنت محتاجة أفهم.
سألته:
“إنت بتقول إن والدتك كانت عارفة؟”
رد بسرعة:
“مش بس كانت عارفة… هي اللي أقنعتني.”
“بإيه؟”
سكت شوية.
وبعدين قال:
“إنك لو عرفتي الحقيقة، هتطلبي الطلاق.”
ضحكت بمرارة.
“يعني كانت عارفة إنك السبب؟”
“أيوه.”
“وعارفة إن التقرير اللي اتبعت لي مزور؟”
“أيوه.”
“وعارفة إنك كنت بتتكلم مع سارة؟”
سكت.
فهمت الإجابة.
قلت:
“وإنت وافقت على كل ده.”
قال بصوت منخفض:
“كنت ضعيف.”
رديت فورًا:
“لا.”
سكت.
“كنت أناني.”
ما ردش.
“الضعف إنك تخاف تقول الحقيقة.”
“لكن إنك تختار تكسر إنسانة عشان تحافظ على صورتك قدام الناس… ده قرار.”
قفل المكالمة من غير ما يرد.
بصيت للدكتور.
قلت:
“أنا عايزة أقابل والدته.”
الدكتور قال:
“متأكدة؟”
“أيوه.”
ياسر، اللي كان لسه قاعد قدامي، قال:
“أنا هاجي معاكي.”
وصلنا بيت عيلة منصور بعد حوالي ساعة.
البيت كان هادي بشكل غريب.
فتح لنا الباب عامل قديم.
دخلنا الصالون.
وبعد دقائق ظهرت نوال منصور، والدة كريم وياسر.
كانت ست في أواخر الستينات، هادية جدًا، لحد ما شافت الملف في إيدي.
ساعتها ملامحها اتغيرت.
قالت:
“إنتِ عرفتي؟”
قلت:
“أيوه.”
قعدت.
وقالت:
“كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
ياسر قال بغضب:
“يبقى اعترفي.”
بصت له.
“إنت مالك؟”
رد:
“أنا عارف كل حاجة.”
سكتت.
أنا حطيت الملف قدامها.
وقلت:
“ليه؟”
نوال بصت للملف.
“ليه إيه؟”
“ليه عملتي كده؟”
أخدت نفس طويل.
وقالت:
“لأن كريم كان ابني.”
“وأنا؟”

