القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

لكن من طريقة وشه…

 

عرفت إن المكالمة دي مش عادية.

 

سألته:

 

“مين؟”

 

ما ردش.

 

الموبايل كان لسه بيرن.

 

رن مرة…

 

واتنين…

 

وتلاتة.

 

وبعدين الدكتور رد.

 

“ألو؟”

 

سكت.

 

كان بيسمع بس.

 

وبعد حوالي عشر ثواني، قال:

 

“إنت متأكد إنك عايز تعمل كده؟”

 

صمت تاني.

 

وبعدين الدكتور قال:

 

“تمام.”

 

وقفل المكالمة.

 

بصيت له.

 

“مين كان؟”

 

قال:

 

“أخو كريم.”

 

قلبي اتقبض.

 

“هو؟”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

“قال إيه؟”

 

الدكتور حط الموبايل في جيبه.

 

“قال إنه عايز يقابلك.”

 

ضحكت بسخرية.

 

“دلوقتي؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

الدكتور بص لي.

 

“بيقول إن عنده الجزء الناقص من الحقيقة.”

 

سكت.

 

ثم سألته:

 

“يعني إيه الجزء الناقص؟”

 

الدكتور قال:

 

“هو اللي أخذ السجلات القديمة.”

 

حسيت بقشعريرة.

 

“ليه؟”

 

“بيقول إنه عمل كده عشان يمنع كارثة أكبر.”

 

“كارثة؟”

 

هز رأسه.

 

“مش عارف.”

 

ثم أضاف:

 

“لكنه طلب مني ما أقولش أي حاجة قبل ما يقابلك.”

 

كنت مترددة.

 

لكن بعد كل اللي حصل، ما بقاش عندي استعداد أهرب من الحقيقة.

 

قلت:

 

“فين؟”

 

قال:

 

“في الكافيه اللي تحت المستشفى.”

 

نزلنا مع بعض.

 

بعد دقائق، دخلنا المكان.

 

كان فيه رجل قاعد في آخر ترابيزة.

 

أول ما شافني، وقف.

 

كان اسمه ياسر منصور.

 

أخو كريم.

 

الشخص اللي قالت سارة إنه الأب الحقيقي للطفل.

 

بص لي.

 

وكان واضح إنه مش عارف يبدأ كلامه منين.

 

قال:

 

“ليلى.”

 

رديت:

 

“أيوه.”

 

“أنا عارف إنك مش عايزة تشوفيني.”

 

قلت:

 

“بعد اللي سمعته النهارده، أنا عايزة أفهم.”

 

قعد.

 

وأشار لي أقعد.

 

جلست.

 

الدكتور فضل واقف بعيد.

 

ياسر أخرج ظرف بني من شنطته.

 

وحطه على الترابيزة.

 

قال:

 

“دي السجلات اللي اختفت.”

 

بصيت للظرف.

 

“إنت أخدتها؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“لأن كريم كان ناوي يعمل حاجة أسوأ.”

 

“إيه؟”

 

ياسر بلع ريقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *