القصة كاملة بقلم محمد عبده

أكيد، نكمل من لحظة وقوف مريم أمام سارة، ونرفع مستوى الغموض تدريجيًا لحد ما نعرف مين كان ورا تبديل الطفلين.

 

وقفت قدام سارة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.

 

البنت الصغيرة كانت واقفة وراها، ماسكة طرف هدومها وبتبص لي بخوف.

 

فضلت عيني معلقة على كاحلها.

 

نفس العلامة.

 

نفس المكان.

 

نفس شكل الفراشة اللي الدكتور وصفهولي بالتفصيل.

 

سارة حاولت تتماسك وقالت:

 

— إنتِ بتعملي إيه هنا يا مريم؟

 

رديت وأنا بحاول أتحكم في صوتي:

 

— أنا جايّة أسألك سؤال واحد بس.

 

— سؤال إيه؟

 

أشرت للبنت.

 

— البنت دي اسمها إيه؟

 

سارة سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— اسمها ليان.

 

حسيت إن قلبي وقع.

 

— عندها كام سنة؟

 

— خمس سنين.

 

— اتولدت إمتى؟

 

وشها اتغير.

 

— إيه التحقيق ده؟

 

قربت خطوة.

 

— اتولدت في شهر مارس؟

 

سارة ما ردتش.

 

وده كان كفاية بالنسبة لي.

 

لأن ابني آدم اتولد في نفس الشهر.

 

وفجأة البنت الصغيرة قربت مني.

 

بصت لي فترة طويلة، وبعدين قالت:

 

— ماما… هي ليه شبهك؟

 

سارة اتوترت جدًا.

 

مسكت إيد بنتها وقالت:

 

— ادخلي جوه يا ليان.

 

لكن البنت ما اتحركتش.

 

كانت لسه بتبص لي.

 

وبصوت بريء قالت:

 

— إنتِ عارفة بابا؟

 

سألتها:

 

— بابا مين؟

 

سارة صرخت:

 

— ليان!

 

البنت خافت وجريت لجوه.

 

بصيت لسارة وقلت:

 

— أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم.

 

قالت:

 

— إنتِ فاهمة غلط.

 

— الدكتور اللي ولدني من خمس سنين قال إن اللي خرج من بطني كان بنت.

 

سارة شحبت.

 

— الدكتور قال لك إيه؟

 

— قال لي إن بنتي كان عندها علامة حمرا على شكل فراشة في كاحلها اليمين.

 

سارة بصت ناحية رجل ليان.

 

وبعدين بصت لي.

 

لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيها.

 

قلت:

 

— بنتي فين يا سارة؟

 

سارة سكتت.

 

— فين بنتي؟

 

دموعها بدأت تنزل.

 

— أنا ماكانش قدامي اختيار.

 

اتصدمت.

 

— يعني إيه ماكانش قدامك اختيار؟

 

قبل ما تجاوب، سمعنا صوت مفتاح في باب الشقة.

 

سارة ارتبكت جدًا.

 

حد كان داخل.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *