القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

 

“نتيجة تخص مين؟”

 

قال:

 

“تخص مدام ليلى.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

“أنا؟”

 

هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

كريم بص للدكتور.

 

“بس إنت قلت إن التحليل القديم كان فيه مشكلة.”

 

“مش بس مشكلة.”

 

سكت لحظة.

 

“النتيجة الأصلية كانت بتقول حاجة مختلفة تمامًا.”

 

مديت إيدي للورقة.

 

“إيه؟”

 

الدكتور قال:

 

“إن مدام ليلى ماكانتش السبب في عدم حدوث الحمل خلال فترة زواجكم.”

 

حسيت إن نفسي اتقطع.

 

افتكرت كل كلمة قالها كريم.

 

“إنتِ السبب.”

 

“إنتِ اللي ماقدرتيش تكوني أسرة.”

 

“أنا ضيعت سنين من عمري.”

 

كل الكلمات رجعت في دماغي مرة واحدة.

 

لكن الدكتور لسه ما خلصش.

 

قال:

 

“النتيجة الأصلية كانت بتشير إلى إن القدرة الإنجابية عند مدام ليلى كانت طبيعية.”

 

بصيت لكريم.

 

كان وشه أبيض.

 

قلت:

 

“يعني كل اللي اتقال لي كان كذب؟”

 

الدكتور ما حبش يستخدم كلمة كذب.

 

قال:

 

“التقرير اللي وصل لك ماكانش مطابق للنتيجة الأصلية.”

 

بصيت لسارة.

 

“وإنتِ كنتِ عارفة.”

 

بدأت تبكي.

 

“أنا عرفت بعدين.”

 

“لكن إنتِ اللي طلبتي تعديل البيانات.”

 

سارة غطت وشها بإيديها.

 

“أيوه.”

 

كريم صرخ:

 

“ليه؟!”

 

سارة رفعت وشها.

 

“لأنك طلبت مني.”

 

كريم اتجمد.

 

“أنا؟”

 

“أيوه.”

 

“أنا عمري ما قلت لك تعملي حاجة زي دي.”

 

سارة هزت رأسها.

 

“قلت لي إنك عايز سبب تقنع بيه ليلى إنها هي المشكلة.”

 

بصيت لكريم.

 

وهو ما قدرش يرد.

 

سارة كملت:

 

“قلت لي إنك تعبت من الجواز، وإنك عايز تبدأ حياة جديدة.”

 

“سارة…”

 

“وقلت لي إنك لو قدرت تثبت إن المشكلة منها، هي هتسيبك من غير ما تعمل مشاكل.”

 

الهدوء اللي نزل على المكان كان أقسى من أي صراخ.

 

أنا كنت بسمع.

 

بس جوايا ماكانش فيه غضب.

 

كان فيه إحساس واحد بس.

 

إني أخيرًا عرفت الحقيقة.

 

بعد سنة كاملة من الطلاق.

 

بعد سنة من محاولتي أقنع نفسي إني ما خسرتش.

 

بعد سنة من التفكير في كل كلمة قالها كريم.

 

الحقيقة ظهرت.

 

لكن كان لسه فيه سؤال واحد.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *