القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

“كان ناوي يثبت إنك غير قادرة على الإنجاب بشكل نهائي.”
“بس النتيجة كانت بتقول العكس.”
“أنا عارف.”
“إزاي؟”
“لأني كنت موجود.”
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت نتيجة التحليل الأصلية.
والنتيجة كانت واضحة.
أنا سليمة.
ثم ورقة تانية تخص كريم.
ثم ورقة ثالثة.
لكن الورقة الرابعة…
كانت مختلفة.
قرأت أول سطر.
وتجمدت.
بصيت لياسر.
“إيه ده؟”
قال:
“دي الرسالة اللي كريم كتبها للدكتور.”
“إمتى؟”
“قبل الطلاق بشهر.”
فتحت الورقة.
وكان مكتوب فيها إن كريم طلب من الطبيب إصدار تقرير يحمّلني مسؤولية تأخر الإنجاب.
أنا ماقدرتش أتكلم.
قلت:
“ليه؟”
ياسر رد:
“لأنه كان عايز سبب مقنع للطلاق.”
سكت.
ثم قال:
“وكان عايز يخرج من الجواز من غير ما حد يسأله.”
أنا بصيت في الورق.
كل شيء بدأ يركب مكانه.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه واقف.
“وإنت ليه دخلت في الموضوع؟”
ياسر نزل عينيه.
“لأن كريم كان عايز يستخدم النتيجة ضدي أنا كمان.”
“ضدك إزاي؟”
“كان عايز يخفي حقيقة الطفل.”
سكت.
“ولما عرفت إن سارة حامل، كريم كان متأكد إن الطفل ابنه.”
بصيت له.
“وإنت؟”
ما ردش.
قلت:
“ياسر.”
رفع عينيه.
“أنا كنت موجود في حياة سارة قبل كريم.”
اتجمدت.
“يعني؟”
“يعني الطفل ممكن يكون ابني.”
“ممكن؟”
هز رأسه.
“عشان كده عملنا التحليل.”
قلت:
“وطلع إيه؟”
سكت.
“ياسر!”
قال:
“طلع إن الطفل ابني.”
سكت المكان كله.
لكن المفاجأة الحقيقية ماكانتشي في النتيجة.
كانت في اللي قاله بعدها.
“بس فيه حاجة إنتِ ما تعرفيهاش.”
“إيه؟”
“سارة ما كانتش الوحيدة اللي عارفة.”
“مين كمان؟”
بص لي مباشرة.
وقال:
“كريم كان عارف.”
اتسعت عيني.
“إزاي؟”
“لأنه هو اللي طلب التحليل.”
قلت:
“لكن ليه؟”
ياسر أخرج ورقة أخيرة.
“عشان كان عايز يتأكد.”
أخدتها.
وكان فيها طلب رسمي لإجراء تحليل نسب.


