القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني

الساعة كانت اتنين إلا خمس دقايق، لما إبراهيم وصل لمقر شركة كريستال القابضة، وهو لسه بيضحك مع سالي على اللي حصل في المحكمة. ما كانش يعرف إن مراته السابقة وصلت قبله، وإنها في اللحظة دي كانت بتراجع الملفات اللي ممكن تنهي مستقبله بالكامل.

 

ركن إبراهيم عربيته الفاخرة قدام المدخل الرئيسي، ونزل منها بثقة، وهو بيظبط ساعة إيده الغالية.

 

سالي كانت قاعدة جنبه، بتبص للمبنى الزجاجي الضخم بإعجاب.

 

قالت وهي بتبتسم:

 

— أخيرًا هنقدر نعيش حياتنا من غير ما نهى تفضل واقفة في طريقنا. بصراحة، أنا مش فاهمة إنت استحملتها كل السنين دي إزاي!

 

ضحك إبراهيم، ورد بغرور:

 

— نهى كانت فاكرة إن اسم أبوها كفاية يخليها تتحكم في كل حاجة. ما فهمتش إن الدنيا اتغيرت، وإن اللي بيمسك الإدارة هو اللي بيحكم فعلًا.

 

سالي عدّلت شنطتها الزرقاء على كتفها وقالت:

 

— بالمناسبة، أنا عايزة العربية الجديدة اللي اتكلمنا عنها. وإحنا خلاص اتخلصنا من وجع الدماغ، مش كده؟

 

بصلها إبراهيم وابتسم.

 

— اعتبريها حصلت. بكرة هخلي الحسابات تخلص الإجراءات.

 

ما خطرش على باله حتى إن المبلغ اللي هيدفعه تمن العربية ممكن يكون آخر مبلغ يقدر يتصرف فيه من أموال الشركة.

 

فتح باب المبنى ودخل بخطوات واسعة.

 

كالعادة، موظف الاستقبال وقف بسرعة وقال:

 

— صباح الخير يا أستاذ إبراهيم.

 

رد عليه بإيماءة متعالية، وكمل طريقه ناحية جهاز الدخول الإلكتروني.

 

طلع الكارنيه من جيبه وقرّبه من الجهاز.

 

ظهر ضوء أحمر.

 

«تم رفض الدخول. يرجى التواصل مع إدارة الأمن.»

 

إبراهيم عبس.

 

جرّب مرة تانية.

 

نفس النتيجة.

 

قرّب الكارنيه للمرة التالتة، وضغط عليه بعصبية.

 

لكن الجهاز أصدر نفس صوت التنبيه.

 

لف ناحية موظف الاستقبال وقال بحدة:

 

— إيه اللي بيحصل هنا؟ الجهاز بايظ؟

 

الموظف بص للشاشة، وبعدها رجع بص له بتردد.

 

— آسف يا فندم، بس ظاهر عندي إن صلاحية الدخول الخاصة بحضرتك متوقفة مؤقتًا.

 

إبراهيم ضحك باستهزاء.

 

— متوقفة؟ إنت عارف أنا مين؟

 

— أيوه يا فندم، بس دي التعليمات اللي وصلت لنا من الإدارة.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *