القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

سكت.
فهمت أخيرًا ليه كل الناس كانت بتخبي.
لكن نوال فاجأتني بجملة تانية:
“عشان كده كريم طلب تحليل النسب.”
بصيت لياسر.
ثم لها.
“لكن لو كان عارف إن الطفل مش ابنه… ليه كمل؟”
نوال ردت:
“لأنه كان فاكر إنه يقدر يسيطر على الوضع.”
ياسر قال:
“وبعدين إيه اللي حصل؟”
نوال سكتت.
قلت:
“إيه؟”
قالت:
“والد كريم اكتشف الحقيقة.”
اتسعت عيني.
“إزاي؟”
“عمل تحليل تاني من غير ما حد يعرف.”
“والنتيجة؟”
قالت:
“أكدت إن الطفل مش من نسل العيلة.”
سكتنا جميعًا.
ثم قالت:
“وقبل ما يعلن النتيجة… مات.”
ياسر ضرب إيده على الترابيزة.
“وإنتِ خبّيتي التقرير!”
قالت:
“كنت خايفة.”
قلت:
“من إيه؟”
ردت:
“من إن العيلة كلها تنهار.”
ضحكت بحزن.
“العيلة ما انهارتش لما ظلمتوني؟”
ما ردتش.
في اللحظة دي، دخل كريم.
كان واقف عند الباب.
وبص لأمه.
قال:
“كفاية.”
نوال رفعت عينيها له.
“أخيرًا جيت.”
كريم دخل.
بص لي.
ثم قال:
“أنا عايز أقول الحقيقة.”
قلت:
“قول.”
وقف في منتصف الغرفة.
“أنا كنت عارف إن التقرير الخاص بي كان مختلف.”
سكت.
“وعرفت إنك ماكنتيش السبب.”
صمت.
ثم قال:
“لكن بعد ما عرفت إن سارة حامل، خوفت.”
سألته:
“خفت من إيه؟”
قال:
“إني أخسر كل حاجة.”
“فاخترت تخسرني أنا.”
هز رأسه.
“أيوه.”
ثم أضاف:
“وأمي ساعدتني.”
نوال قالت:
“كريم…”
قاطعها:
“خلاص يا أمي.”
ثم بص لي.
“أنا غلطت.”
كنت مستنية اللحظة دي من سنة.
لكن لما حصلت…
ما حسيتش بالانتصار.
حسيت إن الاعتراف جه متأخر جدًا.
كريم كمل:
“بس فيه حاجة إنتِ لسه ما تعرفيهاش.”
بصيت له.
“إيه؟”
قال:
“والدي قبل ما يموت، غيّر الوصية.”
ياسر اتجمد.
“غيّرها؟”
كريم هز رأسه.
“أيوه.”
“وحط فيها إيه؟”
كريم أخرج ورقة من جيبه.
