الجزء الاول بقلم محمد عبده

الجزء الثاني

الجزء الثاني: خرجت من الفرح وأنا فاكرة إن أسوأ حاجة حصلت لي هي إهانة أمي… لكن رسالة واحدة كشفت لي إن محمود كان مخبي عني سرًا أخطر بكتير!

 

بعد ما خرجت من قاعة الأفراح، أخدت أمي وروحنا شقتنا في الإسكندرية.

 

الشقة اللي كنت مجهزاها بنفسي علشان أبدأ فيها حياتي الجديدة مع محمود، واللي كنت فاكرة إنها هتكون بداية أجمل أيام عمري.

 

لكن أول ما دخلت، حسيت إن المكان غريب عني.

 

فستان الفرح المبلول كان لسه عليّ، وشعري ملزوق في وشي من الدموع والعرق، وإيدي كانت بتترعش من كتر الغضب والصدمة.

 

أمي قعدت على الكنبة، وفضلت تبص للأرض من غير ما تتكلم.

 

قربت منها، وجبت لها كوباية مياه، وبعدها قعدت جنبها.

 

— ماما، بصي لي.

 

رفعت عينيها بالعافية.

 

— إنتِ مش غلطانة في أي حاجة حصلت النهارده، سامعاني؟ لا شعرك، ولا اللي حصل في القاعة، ولا حتى قراري إني أسيب محمود.

 

هزت رأسها، لكن دموعها نزلت من جديد.

 

— يا بنتي، أنا كنت خايفة عليكي من اليوم اللي قلتي لي فيه إنك هتتجوزيه. مش علشان محمود وحش، لكن علشان كنت حاسة إنك بتتنازلي كتير علشان ترضيه.

 

اتجمدت مكاني.

 

— إنتِ كنتِ حاسة بكده من إمتى؟

 

مسحت دموعها وقالت:

 

— من أول مرة جه عندنا البيت. فاكرة لما اتأخر عليكي ساعتين في عيد ميلادك، ولما جه بدل ما يعتذر، قعد يتكلم عن رنا وإنها كانت محتاجاه؟ وقتها زعلتي مني لما قلت لك إن الإنسان اللي بيحبك مش المفروض يخليكي دايمًا آخر واحدة في حساباته.

 

افتكرت الموقف.

 

وغيره.

 

مواقف كتير كنت ببررها لمحمود، وأقول لنفسي إنه مضغوط في شغله، وإن رنا مجرد صاحبة قديمة، وإنه لما نتجوز كل حاجة هتتغير.

 

لكن النهارده، كل الأعذار دي وقعت مرة واحدة.

 

قبل ما أرد، تليفوني بدأ يرن.

 

كان محمود.

 

بصيت للشاشة، ورفضت المكالمة.

 

رن تاني.

 

رفضت.

 

وبعدها وصلتني رسالة منه.

 

«سلمى، إنتِ كده بتدمري مستقبلنا بسبب موقف سخيف. ارجعي البيت ونتكلم بعقل.»

 

قرأتها مرتين.

 

موقف سخيف؟

 

أمي اتأذت واتعرضت للإهانة، وهو وقف مع اللي عملت فيها كده، وبعدها حاول يجبرني أعتذر!

 

كتبت له:

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *