القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

القصة كاملة للنهاية الجزء الثاني
قربت أكتر من نور، وأنا مش قادر أصدق اللي سمعته.
قلت لها بصوت منخفض:
«نور… ماما كانت بتعمل فيكي إيه وأنا مش موجود؟»
نور بصت ناحية أمي.
مجرد ما عينيها وقعت عليها، وشها اتغير.
الخوف ظهر في عينيها من جديد.
حاولت تقوم، لكن جسمها كان ضعيف جدًا، فالمسعف طلب منها تفضل مكانها.
أمي دخلت بسرعة في الكلام:
«ما تسمعش منها وهي تعبانة. أكيد مش واعية هي بتقول إيه.»
بصيت لها.
«أنا ما سألتكيش.»
سكتت.
رجعت بصيت لنور.
«قوليلي الحقيقة.»
نور بلعت ريقها.
وبصوت ضعيف قالت:
«أنا كنت خايفة أقولك.»
الجملة دي وقعت عليّ كأنها صفعة.
«خايفة مني؟»
هزت رأسها بسرعة.
«لأ… منك لأ.»
وبصت لأمي.
«منها.»
الصالة كلها سكتت.
حتى أمي ما لقتش رد.
قلت:
«إيه اللي حصل؟»
نور غمضت عينيها لحظة، وكأنها بتحاول تجمع شجاعتها.
«من أول أسبوع بعد الولادة… مامتك بدأت تيجي كل يوم.»
أمي قاطعتها:
«كنت بساعدها!»
نور ارتعشت.
بصيت لأمي:
«من فضلك… اسكتي.»
وسكتت فعلًا.
نور كملت:
«في البداية كانت بتقول إنها جاية تساعدني مع آدم. وأنا كنت بفرح لما أشوفها، لأني كنت محتاجة حد يساعدني.»
سكتت لحظة.
«لكن بعد كام يوم… الموضوع اتغير.»
قلبي بدأ يدق أسرع.
«اتغير إزاي؟»
قالت:
«كانت تدخل وتقول لي إن البيت مش نضيف كفاية. وإن الأكل مش جاهز. وإنك راجع من الشغل وتستحق تلاقي بيت مرتب وأكل سخن.»
بصيت لأمي.
«وإنتِ كنتِ بتقولي لها كده؟»
ردت:
«أنا كنت بنصحها.»
لكن نور هزت رأسها.
«ما كانتش نصايح.»
صوتها بدأ يرتجف.
«كانت بتفضل واقفة فوق دماغي لحد ما أعمل اللي هي عايزاه.»
حسيت بضغط في صدري.
«حتى وإنتِ تعبانة؟»
قالت:
«حتى وأنا تعبانة.»
ثم نظرت إلى أمي وقالت:
«مرة كنت لسه راجعة من الكشف، وكان الدكتور قايل لي أرتاح.»
أمي قالت بسرعة:
«وده مش معناه إنك تهملي بيتك.»
نور سكتت.
أنا بصيت لأمي بغضب.
