القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

سكتت.
“أنا كنت مرات ابنك.”
قالت:
“كنتِ.”
الكلمة وجعتني رغم إني كنت متوقعة.
كملت:
“كنتِ دايمًا شايفة إن جوازك من كريم لازم يكمل مهما حصل.”
قلت:
“لأني كنت بحبه.”
قالت:
“هو ماكانش عايز يكمل.”
“فكان الحل إنكم تدمروني؟”
ما ردتش.
ياسر قال:
“قولي لها الحقيقة.”
نوال بصت له.
“إنت آخر واحد يتكلم عن الحقيقة.”
ثم رجعت تبص لي.
وقالت:
“كريم كان عارف من البداية إن عنده مشكلة.”
“وعشان كده؟”
“كان خايف.”
“وأنا كان لازم أدفع الثمن؟”
هزت رأسها.
“أنا أقنعته إنك لو عرفتي الحقيقة هتسيبيه.”
قلت:
“فخليتوه يرميني بالذنب.”
“أيوه.”
الصراحة كانت قاسية.
لكن لأول مرة، ماكانش فيه إنكار.
قلت:
“وسارة؟”
نوال سكتت.
ياسر قال:
“هي اللي دخلت سارة في الموضوع.”
بصيت لها.
قالت:
“سارة كانت قريبة منكم.”
“قريبة مني.”
“أيوه.”
“وإنتِ استغليتي ده.”
“كنت عايزة واحدة تعرف كريم وتقدر تبدأ معاه حياة جديدة.”
ضحكت.
“فاخترتي صاحبتي.”
قالت:
“أنا كنت فاكرة إنها هتكون مناسبة له.”
قلت:
“لكنها كانت بتخون ثقتي.”
سكتت.
ثم سألتها:
“والطفل؟”
نوال غمضت عينيها.
“دي كانت أكبر مشكلة.”
“إيه اللي حصل؟”
قالت:
“لما سارة حملت، كريم كان مقتنع إن الطفل ابنه.”
ياسر قاطعها:
“لكنها كانت عارفة إنه مش ابنه.”
“أيوه.”
“وإنتِ كنتِ عارفة؟”
هزت رأسها.
“عرفت بعدين.”
قلت:
“ومع ذلك خليتي كريم يكمل.”
“لأن والد كريم كان لسه عايش وقتها.”
بصيت لها.
“إيه علاقة ده؟”
قالت:
“كان فيه وصية.”
ياسر شد انتباهه.
“إنتِ قلتي إن الوصية كانت هتتغير.”
نوال بصت له.
“أيوه.”
ثم التفتت لي.
“والد كريم كان عايز يضمن إن العيلة تفضل متماسكة.”
قلت:
“ده مش تفسير.”
“في الوصية، كان فيه شرط.”
“إيه هو؟”
قالت:
“إن جزء كبير من الممتلكات هيروح لأول حفيد حقيقي من أبناء العائلة.”

