القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

سارة بدأت تقرأ.

 

ثواني…

 

ثم رفعت عينيها ليا.

 

— “مريم… إنتِ متأكدة إن الورقة دي أصلية؟”

 

قلت:

 

— “أنا اللي طلعتها من النظام.”

 

— “بس ده معناه إن…”

 

قاطعتها:

 

— “أنا عارفة معناه.”

 

الورقة كانت عبارة عن سجل تحويل طبي قديم.

 

مش خاص بيا.

 

ولا خاص بكريم.

 

كان خاص بمريضة دخلت المستشفى من حوالي سبع سنين.

 

المشكلة إن اسم المريضة كان مكتوبًا في السجل…

 

نفس اسم والدة كريم.

 

لكن التاريخ كان هو اللي خلاني أشك.

 

والدة كريم كانت بتقول دايمًا إنها دخلت المستشفى مرة واحدة بس قبل وفاة زوجها.

 

من سبع سنين.

 

لكن الملف اللي قدامي كان بيقول حاجة مختلفة.

 

كانت موجودة في المستشفى قبلها بأشهر.

 

وفي نفس الفترة…

 

كان كريم نفسه متدربًا في القسم.

 

سارة سألتني:

 

— “وإيه علاقة ده بجوزك؟”

 

قلت:

 

— “بصي على اسم الطبيب اللي وقّع التحويل.”

 

قربت سارة من الورقة.

 

وبمجرد ما شافت الاسم…

 

سكتت تمامًا.

 

كان الاسم:

 

د. كريم الشاذلي.

 

—

 

سارة رجعت تسألني:

 

— “إنتِ بتقولي إن كريم كان موجود وقتها؟”

 

قلت:

 

— “أيوه.”

 

— “بس إزاي؟”

 

قلت:

 

— “ده اللي أنا مش عارفاه.”

 

قلبت الصفحة.

 

كان فيه رقم ملف.

 

وتاريخ.

 

وتوقيع.

 

وفي آخر الصفحة ملاحظة صغيرة:

 

“يُمنع تسليم نسخة من التقرير لأي شخص غير المريض أو الطبيب المسؤول.”

 

سارة قالت:

 

— “ده غريب.”

 

قلت:

 

— “الأغرب من كده إن الملف ده اتفتح من جديد من شهر واحد بس.”

 

سارة رفعت رأسها بسرعة.

 

— “من شهر؟”

 

هزيت رأسي.

 

— “أيوه.”

 

— “مين فتحه؟”

 

حطيت إصبعي على السطر.

 

اسم المستخدم اللي دخل على الملف كان ظاهر في النظام.

 

M.Elshazly

 

سارة قالت:

 

— “ده كريم؟”

 

قلت:

 

— “مش بالضرورة.”

 

— “بس اسم العيلة نفسه.”

 

قلت:

 

— “وعشان كده أنا ماحكمتش.”

 

أنا كنت محتاجة دليل.

 

مش شك.

 

مش إحساس.

 

دليل.

 

—

 

في نفس الوقت، كريم كان في المستشفى.

 

دخل مكتبه وقفّل الباب.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *