القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وفي خانة الأب…

 

كان هناك اسم.

 

مراد الشاذلي.

 

خال كريم.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت في خانة الأم.

 

الاسم كان:

 

مريم عبدالسلام.

 

وقفت مكاني.

 

سارة قالت:

 

— “مريم… إنتِ؟”

 

هزيت رأسي بسرعة.

 

— “مستحيل.”

 

أنا اسمي فعلًا مريم عبدالسلام.

 

لكن أنا ماكنتش أعرف أي حاجة عن طفل.

 

وماعمري دخلت المستشفى في التاريخ ده.

 

سارة بدأت تدور في بياناتي القديمة.

 

ثم قالت:

 

— “في حاجة غلط.”

 

— “إيه؟”

 

— “تاريخ ميلادك في الملف مش مطابق لتاريخ ميلادك الحقيقي.”

 

بصيت للورقة.

 

كان تاريخ ميلاد “مريم عبدالسلام” المذكور في السجل مختلفًا عن تاريخ ميلادي الحقيقي.

 

يعني…

 

الاسم كان اسمي، لكن الشخص مش أنا.

 

سارة قالت:

 

— “حد استخدم اسمك.”

 

سكتنا.

 

ثم فجأة فهمت.

 

لو حد استخدم اسمي في ملف طبي قديم…

 

يبقى الشخص ده كان عارفني.

 

أو على الأقل…

 

كان يعرف اسمي قبل ما أتجوز كريم.

 

—

 

في اللحظة دي، رن تليفون سارة.

 

ردت.

 

وبعد ثواني، تغير لون وشها.

 

قالت:

 

— “تمام… حاضر.”

 

قفلت المكالمة.

 

سألتها:

 

— “مين؟”

 

قالت:

 

— “موظف الأرشيف.”

 

— “قال إيه؟”

 

— “لقوا ظرف قديم مرتبط بملف يوسف.”

 

قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

— “فين الظرف؟”

 

سارة قالت:

 

— “هو في الطريق لينا.”

 

بعد حوالي نصف ساعة، وصل الظرف.

 

كان قديمًا جدًا.

 

ومغلقًا بختم المستشفى.

 

فتحته سارة بحذر.

 

طلعنا منه ثلاث ورقات.

 

الأولى كانت تقرير ولادة.

 

الثانية كانت إيصال استلام الطفل.

 

أما الثالثة…

 

فكانت خطابًا مكتوبًا بخط اليد.

 

بدأت أقرأ.

 

وكان أول سطر:

 

“إلى الشخص الذي سيبحث عن يوسف يومًا…”

 

وقفت.

 

كملت:

 

“لو وصلت الرسالة دي لمريم، يبقى الخطة فشلت.”

 

بصيت لسارة.

 

— “مريم؟”

 

كملت القراءة.

 

“الطفل لم يمت.”

 

اتنفست بصعوبة.

 

“يوسف حي.”

 

ثم جاء السطر الذي جعلني أشعر أن الأرض اختفت من تحت قدمي:

 

“وهو يعيش منذ سبع سنوات تحت اسم مختلف… داخل نفس المدينة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *