القصة كاملة بقلم محمد عبده

توقفت.
كملت:
«”أنا عارفة إنك مش فاكرة اللي حصل في الليلة دي، وده مقصود.”»
بصيت لسارة.
— “مش فاكرة؟”
كملت القراءة.
«”في الليلة اللي مات فيها المريض، حصل شيء أخطر من مجرد تزوير ملف طبي. شفت بعيني الشخص اللي كان بيغير التقارير.”»
قلبت الصفحة.
لكنها كانت ممزقة.
سألت:
— “فين باقي الرسالة؟”
كريم قال:
— “مش موجود.”
ثم انتبهنا للهاتف القديم.
شغلناه.
البطارية كانت ضعيفة، لكن الهاتف اشتغل.
كان فيه تسجيل صوتي واحد.
من هدى.
ضغطنا تشغيل.
جاء صوتها متوترًا:
— “لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى لازم تعرف إن الشخص اللي أنا خايفة منه مش كريم.”
صمتت لحظة.
ثم قالت:
— “الشخص ده موجود في عيلته… لكنه مش والد كريم.”
ثم جاء صوت باب يُفتح في التسجيل.
هدى شهقت.
— “إنت؟!”
ثم انقطع التسجيل.
سارة قالت:
— “مين دخل؟”
كريم كان واقفًا شاحب الوجه.
قال:
— “فيه تسجيلات تانية.”
فتح الهاتف.
كان هناك ملف صوتي آخر مخفي.
شغله.
صوت هدى ظهر مرة أخرى:
— “مريم… أنا عارفة إنك كنتِ في المستشفى ليلة الحادث.”
صوتي أنا؟
لا.
لكن بعدها قالت:
— “إنتِ دخلتي غرفة العمليات القديمة الساعة 11:40.”
اتسعت عيني.
— “أنا؟”
كريم بص لي.
التسجيل استمر:
— “وخرجتي بعد عشر دقائق وإنتِ شايلة ملف بني.”
سارة سألت:
— “إنتِ فاكرة حاجة؟”
هزيت رأسي.
— “لا.”
التسجيل تابع:
— “لو مريم فقدت الذاكرة، يبقى السبب مش حادث.”
ثم جاءت الجملة التي جعلتني أشعر بقشعريرة:
“حد أعطاها دواء قبل ما تخرج من المستشفى.”
اتجمدت.
كريم قال:
— “مريم… افتكري.”
غمضت عيني.
وفجأة…
رجعتلي صورة خاطفة.
ممر مظلم.
باب غرفة.
رجل واقف أمامي.
وفي إيده حقنة.
ثم صوت هدى:
“مريم، اهربي!”
فتحت عيني فجأة.
صرخت:
— “أنا افتكرت!”
سارة قربت مني.
— “إيه اللي حصل؟”
قلت:
— “أنا ما دخلتش الغرفة لوحدي.”
