القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الخامس

 

فضلت أبص لعماد وأنا مش مستوعبة كلامه.

 

— “شخص أعرفه؟”

 

هز رأسه.

 

— “أيوه.”

 

سارة سألت بسرعة:

 

— “مين؟”

 

عماد بص ناحية يوسف، وبعدها قال:

 

— “مش هنا.”

 

— “ليه؟”

 

— “لأن لو قلت اسمه بصوت عالي… ممكن ما نخرجش كلنا من المكان ده.”

 

حسيت بقشعريرة.

 

لكن قبل ما أسأله، سمعنا صوت عربية بتقف تحت العمارة.

 

عماد جري ناحية الشباك.

 

بص لتحت.

 

وشه اتغير.

 

— “لازم تمشوا دلوقتي.”

 

سارة قالت:

 

— “مين اللي تحت؟”

 

— “كريم.”

 

—

 

بصيت ليوسف.

 

الولد كان واقف في مكانه، مش فاهم حاجة.

 

قربت منه وقلت:

 

— “يوسف، تعالى معايا.”

 

بص لي.

 

— “رايحين فين؟”

 

— “هنروح مكان آمن.”

 

في اللحظة دي، خبط شديد على الباب.

 

دوم… دوم… دوم!

 

صوت كريم من بره:

 

— “عماد! افتح الباب.”

 

عماد بص لنا.

 

— “اخرجوا من الباب الخلفي.”

 

سارة مسكت إيدي.

 

وأنا مسكت إيد يوسف.

 

دخلنا ممر صغير في آخر الشقة.

 

كان فيه باب خلفي يؤدي لسلم الخدمة.

 

قبل ما أنزل، بصيت ناحية الباب الأمامي.

 

سمعت صوت كريم:

 

— “مريم… أنا عارف إنك جوا.”

 

وقفت لحظة.

 

كان ممكن أهرب.

 

لكن جزء مني كان عايز يواجهه.

 

سارة شدتني.

 

— “مش دلوقتي.”

 

نزلنا السلم.

 

—

 

خرجنا من العمارة من شارع جانبي.

 

ركبنا العربية.

 

يوسف قعد في الخلف.

 

طوال الطريق كان ساكت.

 

بعد حوالي عشر دقائق، قال:

 

— “هو بابا شرير؟”

 

السؤال ضربني في قلبي.

 

بصيت له من المراية.

 

— “ليه بتقول كده؟”

 

قال:

 

— “عشان عمو عماد دايمًا بيقول لي ما أثقش في حد من عيلة بابا.”

 

سألته:

 

— “يوسف… إنت عارف مامتك؟”

 

هز رأسه.

 

— “لا.”

 

— “عمرك شفت صورتها؟”

 

قال:

 

— “عمو عماد قال لي إنها في مكان بعيد.”

 

ثم سكت.

 

وبعد ثواني قال:

 

— “بس عندي صورة ليها.”

 

—

 

رجعنا مكتب سارة.

 

يوسف طلع من جيبه سلسلة صغيرة معلقة فيها صورة مصغرة.

 

مدها لي.

 

مسكتها.

 

ولما شفت الصورة…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *