القصة كاملة بقلم محمد عبده

الولد جري ناحية الباب.
— “عمو عماد!”
دخل عماد.
وأول ما شافني…
وشه اتغير.
قال:
— “إنتِ هنا.”
قلت:
— “أيوه.”
وبعدين رفعت تقرير الـDNA قدامه.
— “عايزة أفهم.”
سكت.
— “يوسف ابن كريم؟”
عماد قفل الباب.
وقال:
— “أيوه.”
— “وأنا مالي؟”
فضل ساكت.
صرخت:
— “أنا مالي يا عماد؟!”
بص لي بحزن وقال:
— “إنتِ أكتر واحدة ليها علاقة بالموضوع.”
سارة قالت:
— “اتكلم.”
عماد قعد.
وحط إيده على وشه.
— “من سبع سنين، كريم كان متجوز واحدة قبلك.”
اتجمدت.
— “إيه؟”
— “كان فيه زواج سري.”
— “كريم ماكانش متجوز.”
— “كان.”
طلع ورقة قديمة.
— “اسمها هدى.”
بصيت للورقة.
كانت عقد زواج.
اسم كريم موجود.
واسم امرأة اسمها هدى.
والتاريخ قبل جوازه مني بسنتين.
قلت:
— “يعني كريم كان متجوز قبل ما يعرفني؟”
عماد قال:
— “أيوه.”
— “والطفل؟”
— “يوسف ابنه من هدى.”
سارة سألت:
— “فين هدى؟”
عماد سكت.
ثم قال:
— “هدى ماتت.”
صمت المكان.
— “إزاي؟”
— “في حادثة.”
— “وكريم؟”
— “قال إن الطفل لازم يختفي عن الناس.”
بصيت للولد.
كان قاعد على الكنبة وبيلعب بمكعبات.
قلت:
— “ليه؟”
عماد بص لي.
— “لأن كريم كان خايف إن وجود الطفل يهدد مستقبله المهني وصورته قدام الناس.”
حسيت بغضب شديد.
لكن كان فيه سؤال أهم.
— “طيب ليه اسمي أنا اتكتب في شهادة ميلاده؟”
عماد ما ردش.
سارة كررت:
— “ليه اسم مريم؟”
عماد قام، وراح ناحية دولاب صغير.
طلع منه ملف أسود.
حطه قدامي.
وقال:
— “عشان كريم كان عايز يعمل حاجة أسوأ.”
فتحت الملف.
أول ورقة كانت طلب تبنٍّ.
لكن الاسم الموجود فيها…
كان اسمي.
وتاريخ الطلب…
كان بعد جوازنا بشهر واحد.
بصيت لسارة في ذهول.
— “أنا ماقدمتش الطلب ده.”
قالت:
— “واضح إن حد زوّر توقيعك.”
قلبت الصفحة.
