القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

طلعنا للدور التالت.

 

خبطنا.

 

مفيش رد.

 

خبطنا تاني.

 

وفجأة سمعنا صوت طفل من جوه:

 

— “عمو عماد؟”

 

بصيت لسارة.

 

الباب اتفتح فجأة.

 

لكن اللي وقف قدامنا…

 

ماكانش عماد.

 

كان ولد صغير.

 

حوالي سبع سنين.

 

وشه هادي، وعينيه واسعين.

 

بص لي وقال:

 

— “إنتِ مريم؟”

 

اتجمدت.

 

سارة قالت:

 

— “إنت تعرفها؟”

 

الولد هز رأسه.

 

— “أيوه.”

 

قرب مني وقال:

 

— “بابا قالي إنك هتيجي.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

— “باباك مين؟”

 

الولد بص وراه.

 

وبعدين قال:

 

— “الدكتور كريم.”

 

سارة شهقت.

 

أما أنا…

 

فماقدرتش أتكلم.

 

—

 

دخلنا الشقة.

 

كانت بسيطة جدًا.

 

لكن على الحائط كانت فيه صور للولد.

 

صور من وهو صغير.

 

وصورة له وهو في المدرسة.

 

وصورة أخرى…

 

خلتني أقف مكاني.

 

كانت صورة لكريم وهو شايل الطفل.

 

لكن التاريخ الموجود أسفل الصورة كان من سبع سنوات.

 

قبل ما أعرف كريم أصلًا.

 

قبل جوازنا.

 

وقبل ما يقول لي إنه ماكانش عنده أي إخوات.

 

قربت من الصورة.

 

ولقيت كريم مبتسم.

 

بصت للولد.

 

— “إنت بتقول إن كريم أبوك؟”

 

هز رأسه.

 

— “أيوه.”

 

— “فين عماد؟”

 

الولد رد:

 

— “خرج الصبح.”

 

— “وسابك لوحدك؟”

 

— “قال لي إنك هتيجي.”

 

بصيت لسارة.

 

قالت:

 

— “هو كان مستني وصولنا.”

 

—

 

فتحت درج صغير كان جنب الصور.

 

لقيت ملف.

 

جواه أوراق طبية.

 

وشهادة ميلاد.

 

وصورة بطاقة قديمة.

 

الاسم:

 

يوسف مراد الشاذلي.

 

لكن الأب…

 

كان مكتوبًا:

 

مراد الشاذلي.

 

الأب اللي في الأوراق كان خال كريم.

 

لكن الطفل نفسه كان بيقول إن كريم أبوه.

 

قلبت باقي الأوراق.

 

ولقيت تقرير DNA.

 

التقرير كان مختومًا من معمل خاص.

 

النتيجة:

 

احتمالية الأبوة: 99.98%

 

والاسم في التقرير:

 

كريم الشاذلي.

 

إيدي بدأت ترتعش.

 

يعني كريم فعلًا هو والد يوسف.

 

لكن ليه مخبي ابنه؟

 

وليه سجله باسم خاله؟

 

—

 

فجأة، سمعنا صوت مفتاح في الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *