القصة كاملة بقلم محمد عبده

لكن قبل ما نكمل قراءة باقي الخطاب…
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
من نفس الرقم المجهول.
وكان فيها:
“دلوقتي عرفتي إن يوسف عايش… لكن هل تقدري تعرفي مين أمه الحقيقية؟”
ثم وصلت صورة أخرى.
صورة لطفل عمره حوالي سبع سنوات…
واقف قدام مدرسة.
وبجانبه رجل.
رفعت الصورة أمام عيني.
وبمجرد ما شفت وجه الرجل…
عرفته.
كان شخصًا قريبًا جدًا من كريم.
شخصًا كنت بشوفه في بيتنا باستمرار.
لكن السؤال كان:
ليه كان هو اللي بيربي يوسف؟
والأخطر…
إيه علاقة يوسف بيا أنا؟
الجزء الرابع
فضلت ماسكة الصورة بإيدي، ومش قادرة أنطق.
سارة لاحظت إن وشي اتغير، فقالت:
— “إنتِ تعرفي الراجل ده؟”
هزيت راسي ببطء.
— “أيوه.”
— “مين؟”
بلعت ريقي وقلت:
— “عماد.”
سارة بصتلي باستغراب.
— “موظف السجلات؟”
— “أيوه… هو اللي قابلناه امبارح.”
سكتنا إحنا الاتنين.
يعني الراجل اللي قال إنه مجرد موظف سابق في المستشفى…
كان هو نفسه الشخص اللي ظاهر في الصورة وهو واقف جنب يوسف.
قلت:
— “بس إمتى صوّر الصورة دي؟”
سارة أخدت الموبايل مني وفحصتها.
— “الصورة حديثة.”
— “إزاي عرف مكانه؟”
— “السؤال الأهم… إزاي هو بيربي طفل المفروض إنه اختفى من المستشفى من سبع سنين؟”
في اللحظة دي فهمت إن مقابلتنا مع عماد ماكنتش صدفة.
هو كان عارف أكتر بكتير مما قاله.
—
اتصلنا بيه.
الموبايل كان مقفول.
حاولنا مرة تانية.
برضه مفيش رد.
سارة قالت:
— “لازم نعرف عنوانه.”
وبالفعل، بدأت تدور في البيانات القديمة المتاحة عندها.
بعد حوالي ساعة، قالت:
— “لقيته.”
بصيتلها.
— “فين؟”
— “في برج العرب.”
ما استنيناش.
ركبنا العربية واتجهنا هناك.
طوال الطريق، كنت ساكتة.
كان عندي سؤال واحد بيلف في دماغي:
ليه اسمي ظهر في شهادة ميلاد يوسف؟
أنا ماكنتش أمه.
أنا متأكدة.
لكن مين استخدم اسمي؟
وليه؟
—
وصلنا للعنوان.
العمارة كانت هادية جدًا.


