القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني
الجزء الثاني
فضل كريم واقف في نص قاعة المؤتمرات، ماسك ورقة الطلاق بإيده، ومش قادر يستوعب اللي حصل.
واحد من زملائه قرب منه وقال:
— “إيه يا كريم؟ حصل إيه؟”
كريم قفل المظروف بسرعة وقال:
— “مفيش حاجة… موضوع عائلي.”
لكن وشه كان بيقول عكس كده تمامًا.
أول حاجة عملها إنه اتصل بيا.
مرة.
مرتين.
عشر مرات.
لكن رقمي كان اتغير.
اتصل بوالدتي.
ردت عليه بعد تردد.
— “مريم مش عايزة تكلمك.”
قال بعصبية:
— “ممكن أعرف أنا عملت إيه؟!”
ردت أمي بهدوء:
— “إنت اللي المفروض تعرف.”
وقفل الخط.
في نفس الليلة، حاول ييجي للشقة القديمة.
لكنه لقى المكان فاضي.
هدومي اختفت.
كتبي اختفت.
حتى الصور اللي كانت معلقة على الحيطان اختفت.
مافضلش غير دبلة الجواز…
لكن حتى الدبلة ماكنتش موجودة.
كان مكانها بس تقرير خروجي من المستشفى.
مسكه كريم وبص عليه.
قراه بسرعة.
وبعدين تجمد مكانه.
لأن في أسفل التقرير كان فيه ملاحظة طبية مكتوبة بخط يد أحد الأطباء:
“يُرجى مراجعة ملف المريضة بشكل عاجل قبل إغلاق الحالة.”
كريم فضل يبص للجملة دي.
وبعدين اتصل بقسم السجلات الطبية.
— “عايز ملف مريم كامل.”
موظف السجلات رد:
— “حضرتك مش من حقك تطلع على الملف من غير تصريح.”
كريم اتعصب:
— “أنا زوجها!”
الموظف قال بهدوء:
— “حتى لو زوجها، حضرتك مش الطبيب المعالج للحالة.”
سكت كريم.
كان عارف إن الكلام صحيح.
قفل الخط.
لكن بدل ما يهدى…
زاد قلقه.
—
في الناحية التانية، كنت قاعدة في مكتب سارة.
حطت قدامي ملف كبير.
وقالت:
— “أنا جهزت إجراءات الطلاق، بس قبل ما نمشي فيها، في حاجة لازم تعرفيها.”
بصيتلها.
— “إيه؟”
فتحت الملف.
— “إنتِ قولتي إنك اكتشفتي حاجة غريبة في ملف المستشفى.”
هزيت رأسي.
— “أيوه.”
— “إيه هي؟”
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين طلعت نسخة من مستند كنت حفظته قبل ما أخرج من المستشفى.
حطيته قدامها.

