القصة كاملة

في ليلة فرحي، قفل جوزي الباب بالمفتاح وقال لي:
“النهارده هتدفعي التمن” 😢💍
أنا ما صرختش… بس مسكت موبايلي، وقلعت الدبلة وحطيتها على الترابيزة قدام أمه… وساعتها ظهر تسجيل صوتي من 3 سنين قلب كل حاجة.
— “لو خرجتي من الباب ده، هتعرفي أنا اتجوزتك ليه.”
وقفت مريم في نص أوضة النوم، فستان الفرح متكرمش بين إيديها، والمكياج لسه ثابت… بس عيونها ما بقتش عيون عروسة جديدة.
بقت عيون واحدة اكتشفت إن البيت اللي استقبلها بالأحضان… كان في الحقيقة فخ.
تحت، في جنينة فيلا عيلة في المعادي، كانت لسه فيه ترابيزات بالمفارش البيضا، وكاسات عصير متساب نصها، وأطباق فتة وكفتة لسه خالاتها بيتفاخروا بيها.
كانوا مزينين المكان بورود بسيطة، وشموع صغيرة، وترابيزة حلويات فيها بسبوسة وكنافة وغريبة.
كل حاجة كانت هادية، شيك… ومليانة جو عيلة مصري أصيل.
أم أحمد، والدة أحمد، كانت بتعيط من الفرح لما شافت ابنها واقف قدام المأذون.
ما كانتش ست بتتأثر بسهولة، بس مريم كسبتها من أول مرة.
جابت معاها علبة جاتوه، سلمت على الكبار بكل احترام، وساعدت في الشيل والتنضيف… حتى غسلت الكوبايات من غير ما حد يطلب منها.
— “البنت دي متربية كويس” قالتها لزوجها الحاج سيد يومها.
أحمد كان ابنها الوحيد.
شاب هادي، محترم، مهندس شغال في شركة كبيرة في التجمع… من النوع اللي ما لوش أعداء.
بعد علاقة فاشلة زمان، فضل سنين مقفول على نفسه.
فلما عرفهم على مريم، حسّت أمه إن ربنا بيعوضه أخيرًا.
سنة ونص… ومريم دخلت العيلة بهدوء.
كانت بتنزل مع حماتها السوق، تجيب دوا لوالده لما يتعب، وتشارك في أي مناسبة.
ولا حد كان متخيل إن أحمد بيبص لها قدام الناس بحب… وفي قلبه غضب مستخبي.
الفرح خلص قرب نص الليل.
والضيوف مشيوا وهم بيقولوا: “أجمل عرسان”.
طلعت الأم عشان تديهم صينية فيها شاي وحلويات… كانت ناوية تخبط وتمشي.
بس قبل ما توصل… سمعت خبطة جامدة.
وبعدها صرخة.
— “لا يا أحمد… بالله عليك!”
الصينية وقعت من إيدها، والكوباية اتكسرت.
— “أحمد! افتح الباب!”
سكون…
سكون مرعب.
طلع الأب يجري، ووراهم خالة أم أحمد وهي شايلة الجزمة في إيدها.
— “في إيه؟”