القصة كاملة بقلم محمد عبده

فتح جهاز الكمبيوتر.

 

وبدأ يدور في النظام عن الملف القديم.

 

حاول يدخل باستخدام صلاحياته.

 

لكن ظهر له:

 

ACCESS DENIED.

 

ضرب المكتب بإيده.

 

— “إيه اللي بيحصل؟!”

 

رن تليفونه.

 

كانت والدته.

 

رد بسرعة:

 

— “أيوه يا أمي.”

 

صوتها كان متوتر:

 

— “كريم… مريم كلمتك؟”

 

— “لا.”

 

سكتت ثواني.

 

ثم قالت:

 

— “خلاص… يبقى هي عرفت.”

 

كريم اتجمد.

 

— “عرفت إيه؟”

 

الصمت طال.

 

— “أمي؟”

 

قالت بصوت منخفض:

 

— “ولا حاجة.”

 

— “لا، في حاجة. إنتِ قولتي: هي عرفت.”

 

— “أنا كنت أقصد إنها عرفت إنك مشغول.”

 

— “أمي!”

 

صمتت.

 

ثم قالت:

 

— “تعالى عندي.”

 

— “ليه؟”

 

— “لازم نتكلم وش لوش.”

 

وقبل ما يقفل، سمعها تقول جملة جعلت الدم يتجمد في عروقه:

 

— “وخلي بالك… مريم لو وصلت للملف القديم، كل حاجة هتنهار.”

 

كريم فضل ماسك التليفون في إيده.

 

مااتكلمش.

 

لأنه لأول مرة…

 

بدأ يفهم إن طلاق مريم ماكانش بسبب إهماله لها.

 

هي كانت تعرف شيئًا آخر.

 

شيئًا أخطر بكثير.

 

—

 

في اليوم التالي، قابلت سارة موظفًا سابقًا في قسم السجلات الطبية، كان متقاعدًا من المستشفى.

 

كان اسمه عماد.

 

حط قدامنا كوبين قهوة وقال:

 

— “أنا مش هقدر أديكم الملف الأصلي.”

 

قلت:

 

— “مش عايزين الملف الأصلي.”

 

بصيت له وقلت:

 

— “عايزين نعرف إيه اللي حصل في الليلة دي.”

 

عماد سكت.

 

وبعدين قال:

 

— “إنتِ عارفة إن الملف ده اتقفل بأمر إداري؟”

 

قلت:

 

— “مين أصدر الأمر؟”

 

بص لي.

 

ثم قال:

 

— “مدير المستشفى وقتها.”

 

سألته:

 

— “وليه؟”

 

اتنهد.

 

— “عشان كان فيه طفل.”

 

سارة بصتلي.

 

وأنا حسيت إن قلبي وقف.

 

قلت:

 

— “طفل؟”

 

هز رأسه.

 

— “أيوه.”

 

— “إيه علاقة الطفل بوالدة كريم؟”

 

عماد ما ردش.

 

قلت:

 

— “أرجوك.”

 

فضل ساكت ثواني طويلة.

 

ثم قال:

 

— “الطفل دخل المستشفى في نفس الليلة.”

 

سألته:

 

— “مين الطفل؟”

 

بص لي مباشرة.

 

وقال:

 

— “دي بالذات… هي الحاجة اللي اتقال لي ماينفعش أقولها لأي حد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *