القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

سكت.

 

بدأت أفتكر.

 

من سبع سنين…

 

كنت فعلًا شفت ملف غريب.

 

توقيعات متغيرة.

 

مواعيد مش منطقية.

 

وتقرير اتعدل بعد وفاة المريض.

 

لكن وقتها كنت مجرد موظفة صغيرة.

 

ماكانش عندي القوة أواجه إدارة مستشفى كبيرة.

 

وفجأة افتكرت حاجة.

 

في اليوم اللي رفضت فيه أسكت، واحدة من الممرضات سلمتني ورقة وقالت لي: “خليها معاكي… يمكن تحتاجيها يوم.”

 

لكن الورقة اختفت بعد كده.

 

كنت فاكرة إني ضيعتها.

 

بصيت لسارة.

 

— “الورقة اللي اختفت… ممكن تكون الصفحة 17.”

 

سارة قالت:

 

— “لازم نلاقيها.”

 

—

 

كريم قرب مني.

 

— “مريم، اسمعيني.”

 

رجعت خطوة.

 

— “أنا مش هصدقك بسهولة.”

 

قال:

 

— “مش طالب منك تصدقيني.”

 

ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.

 

— “بس عايزك تشوفي بنفسك.”

 

بصيت للمفتاح.

 

— “ده إيه؟”

 

— “خزانة قديمة في المستشفى.”

 

سارة قالت:

 

— “خزانة مين؟”

 

— “هدى.”

 

سكتنا.

 

ثم قال:

 

— “بعد موتها، والدي أمر بإخلاء مكتبها. أنا سبقتهم وأخدت بعض حاجاتها وخبيتها.”

 

— “ليه ما قلتليش؟”

 

— “لأني كنت جبان.”

 

قالها بصراحة جعلتني أسكت.

 

— “كنت خايف أخسر شغلي… وخايف على يوسف… وخايف من أمي.”

 

ثم نظر إليّ.

 

— “ولما اتجوزتك، كنت ناوي أحكيلك كل حاجة.”

 

ضحكت بمرارة.

 

— “إمتى؟ بعد ما أموت؟”

 

نزل عينيه.

 

— “معاكي حق.”

 

—

 

ذهبنا إلى المستشفى في نفس الليلة.

 

كريم دخل من باب جانبي.

 

أنا وسارة خلفه.

 

وصلنا إلى ممر قديم لم يعد يستخدم.

 

في آخره كانت غرفة تخزين.

 

أخرج المفتاح.

 

فتح الباب.

 

الغرفة كانت مليئة بملفات قديمة.

 

كريم اتجه ناحية خزانة معدنية.

 

فتحها.

 

وجدنا صندوقًا صغيرًا.

 

فتحه.

 

كان بداخله هاتف قديم، وبعض الصور، ورسائل.

 

وفي المنتصف…

 

ظرف أبيض مكتوب عليه:

 

“إلى مريم.”

 

إيدي بدأت ترتعش.

 

فتحت الظرف.

 

وكانت الرسالة بخط هدى.

 

بدأت أقرأ:

 

«”مريم، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أوصل للحقيقة بنفسي.”»

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *