القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وفي يوم تسوية الطلاق، قابلته للمرة الأخيرة.

 

قال لي:

 

— “أنا آسف.”

 

بصيت له.

 

— “أنا عارفة.”

 

— “ممكن في يوم تسامحيني؟”

 

قلت:

 

— “ممكن أسامحك… لكن ده مش معناه إني أرجع لك.”

 

هز رأسه.

 

ثم قال:

 

— “يوسف بيسأل عنك.”

 

ابتسمت لأول مرة.

 

— “بلغه إني مش زعلانة منه.”

 

قبل ما أمشي، قال:

 

— “مريم.”

 

وقفت.

 

— “لو رجع بيكي الزمن… كنتِ هتتجوزيني؟”

 

بصيت له ثواني.

 

ثم قلت:

 

— “لو رجع بيا الزمن… كنت هختار نفسي من الأول.”

 

وخرجت.

 

—

 

بعد سنة، بدأت حياة جديدة.

 

رجعت لشغلي في مجال مراجعة الجودة الطبية، لكن المرة دي أسست مكتبًا صغيرًا يساعد المرضى وعائلاتهم في مراجعة ملفاتهم الطبية واكتشاف الأخطاء والتلاعب.

 

أما يوسف…

 

فكان يزورني من وقت للتاني.

 

ماكانش ذنبه في أي حاجة.

 

وفي أول عيد ميلاد ليه بعد ظهور الحقيقة، أهديته ساعة صغيرة.

 

قال لي:

 

— “إنتِ هتفضلي في حياتي؟”

 

ابتسمت وقلت:

 

— “لو إنت عايز.”

 

حضنني.

 

وقال:

 

— “أنا عايز.”

 

وقتها فهمت إن بعض العلاقات لا تأتي لتبقى كما بدأت…

 

لكنها تترك أثرًا يغيّر حياتنا للأبد.

 

أما كريم…

 

فاحتفظت له بشيء واحد فقط.

 

دبلة جوازي القديمة.

 

مش علشان أرجع له.

 

لكن علشان تفضل تذكرني باليوم اللي قررت فيه إن كرامتي وحياتي أهم من أي علاقة.

 

اليوم اللي حطيت فيه الدبلة فوق تقرير المستشفى…

 

وخرجت.

 

كنت فاكرة وقتها إنني بخسر زوجي.

 

لكن الحقيقة؟

 

كنت باسترد نفسي.

 

والسر اللي اكتشفته في المستشفى لم ينقذني من كريم فقط…

 

بل أنقذني من حياة كاملة كنت أعيشها وأنا لا أعرف الحقيقة.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *