القصة كاملة بقلم محمد عبده

قال بهدوء:
— “كان لازم.”
— “ليه؟”
— “عشان نحمي كريم.”
سارة تدخلت:
— “من إيه؟”
نظر لنا.
ثم قال:
— “من هدى.”
قلت:
— “هدى ماتت.”
— “بالضبط.”
— “إنت بتقول إيه؟”
صمت طويل.
ثم قال:
— “هدى ما ماتتش في حادثة.”
تجمدت.
— “أمال ماتت إزاي؟”
نظر إلى يوسف.
ثم قال:
— “ماتت لأنها كانت هتفضحنا.”
سارة قالت:
— “تفضحكم في إيه؟”
فتح درج مكتبه.
طلع ملف قديم.
حطه قدامي.
— “في العملية اللي مات فيها المريض.”
فتحت الملف.
كان اسم المريض:
أحمد منصور.
قلبت الصفحة.
وجدت تقريرًا طبيًا.
ثم توقيع كريم.
ثم توقيع والده.
لكن فيه شيء صادم…
التاريخ الموجود على التقرير كان بعد وفاة المريض بيوم كامل.
يعني التقرير اتكتب بعد الوفاة.
قلت:
— “ده تزوير.”
الدكتور فؤاد قال:
— “أيوه.”
سارة قالت:
— “وليه؟”
رد:
— “لأن العملية فشلت.”
— “وده سبب كفاية لتزوير الملف؟”
— “لو اتعرف إن العملية اتعملت بالمخالفة للبروتوكول… كريم كان هيخسر مستقبله.”
بصيت له.
— “وهدى كانت تعرف.”
هز رأسه.
— “كانت تعرف كل شيء.”
— “وعشان كده ماتت؟”
صمت.
ثم قال:
— “أنا ما أمرتش بقتلها.”
قلت:
— “لكن؟”
نظر لي مباشرة.
— “أنا أمرت بإخفاء الأدلة.”
سارة وقفت.
— “واللي قتل هدى؟”
الدكتور فؤاد لم يرد.
فجأة، يوسف قال:
— “عمو كريم كان بيقول إن ماما ماتت لوحدها.”
بصيت له.
ثم رجعت للدكتور فؤاد.
— “كريم كان موجود يوم موتها؟”
صمت.
الصمت كان إجابة كافية.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
دخل شخص إلى المكتب.
وأول ما شوفته…
عرفته فورًا.
كريم.
وقف عند الباب.
بص لي.
وبعدين بص ليوسف.
وقال:
— “مريم… لازم تسمعيني قبل ما تحكمي عليّ.”
قلت:
— “بعد كل اللي عرفته؟”
قال:
— “أيوه.”
— “إنت كنت متجوز هدى.”
— “أيوه.”

