القصة كاملة بقلم محمد عبده

وهنا ظهرت الحقيقة التي جعلتني أشعر بالغثيان.
كريم كان يخطط لتسجيل يوسف…
كابني أنا.
كان عايز الطفل يعيش في بيتنا باسمي.
ويكون ابنه أمام القانون…
لكن من غير ما أعرف إنه ابنه الحقيقي.
سألت عماد:
— “ليه؟”
قال:
— “لأن هدى كانت عندها دليل.”
— “دليل على إيه؟”
نظر لي طويلًا.
ثم قال:
— “قبل موتها بأيام، هدى اكتشفت إن كريم كان متورطًا في تزوير ملفات مرضى داخل المستشفى.”
سارة قربت منه.
— “تزوير إيه؟”
قال:
— “ملفات عمليات.”
ثم أضاف:
— “وفيه مريض مات.”
ساد الصمت.
أنا بصيت للملف.
وبدأت أفهم أخيرًا ليه كريم كان مرعوب من فتح الملف القديم.
مش عشان الطفل فقط.
كان فيه شيء أخطر…
سر طبي ممكن يدمّر مستقبله كله.
لكن قبل ما أسأله عن اسم المريض…
رن هاتف عماد.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
قال:
— “ده كريم.”
بصيتله.
— “رد.”
هز رأسه.
— “لو رديت، هيعرف إنكم هنا.”
سارة قالت:
— “يبقى ماتردش.”
لكن الهاتف توقف.
وبعد ثوانٍ وصلت رسالة.
عماد فتحها.
ثم ناولني الموبايل.
كانت رسالة من كريم:
“أنا عارف إن مريم عندك. خد بالك… يوسف مش هو السر الوحيد اللي هدى تركته.”
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية:
“الملف اللي معاها ناقص صفحة.”
بصيت للملف الأسود.
قلبنا الأوراق بسرعة.
وفعلًا…
كان فيه رقم صفحة مفقودة.
صفحة رقم 17.
والغريب…
إن آخر سطر في الصفحة السابقة كان مكتوبًا:
“إذا حدث لي شيء، ابحثوا عن الصفحة 17… لأنها تحتوي على اسم الشخص الذي أمر بالتزوير.”
رفعت عيني لسارة.
ثم بصيت لعماد.
وقلت:
— “إحنا لازم نلاقي الصفحة دي.”
عماد رد بصوت منخفض:
— “لو لقيتوها… هتعرفوا الحقيقة كاملة.”
ثم سكت لحظة.
وأضاف:
— “بس مش متأكد إنكم هتكونوا مستعدين تعرفوا اسم الشخص المكتوب فيها.”
لأن الشخص اللي أمر بتزوير الملف…
ماكانش كريم.
كان شخصًا أقرب إليه بكثير.
وأنا كنت أعرفه شخصيًا.


