القصة كاملة بقلم محمد عبده

سارة قالت:
— “إحنا محتاجين نعرف.”
عماد قام من مكانه.
طلع ورقة صغيرة من جيبه.
وحطها قدامي.
وقال:
— “أنا احتفظت بنسخة من صفحة واحدة بس.”
فتحت الورقة.
وكان فيها:
اسم طفل حديث الولادة…
وتاريخ الميلاد…
واسم الأم…
لكن اسم الأب كان فارغًا.
أما في خانة الملاحظات، فكانت هناك جملة واحدة:
“يُسلَّم الطفل إلى أحد أفراد العائلة بناءً على تعليمات خاصة.”
بصيت لسارة.
سارة كانت مصدومة.
أما أنا…
فكنت ببص للتاريخ.
لأن تاريخ ميلاد الطفل كان قبل سبع سنين بالضبط من التاريخ اللي…
كريم طلب مني فيه لأول مرة إننا ما نخلفش.
رفعت عيني عن الورقة.
وقلت:
— “عماد… الطفل ده حصل له إيه؟”
عماد ما ردش.
بس قبل ما يمشي، قال جملة واحدة:
— “لو عايزة تعرفي الحقيقة، ماتدوريش على اسم الطفل.”
ثم بص لي في عيني.
— “دوري على اسم الشخص اللي أخده من المستشفى.”
وخرج.
فضلت أنا وسارة قاعدين في صمت.
لحد ما تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت راجل كبير:
— “مريم؟”
— “أيوه، مين؟”
قال:
— “لو فتحتي ملف المستشفى أكتر من كده… إنتِ مش هتخسري جوزك بس.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“إنتِ ممكن تخسري حياتك.”
وقفل الخط.
بصيت لسارة.
ولأول مرة من يوم ما خرجت من المستشفى…
حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد طلاق.
كان فيه طفل اختفى من ملف المستشفى… وسر عائلة كريم كان مدفون من سبع سنين.
الجزء الثالث
فضلت ماسكة الموبايل في إيدي بعد ما الراجل قفل الخط.
صوته كان هادي…
هادئ بشكل يخوف.
سارة قربت مني وقالت:
— “مريم… إنتِ كويسة؟”
حطيت الموبايل على الترابيزة.
— “هو عارف اسمي.”
سارة هزت رأسها.
— “وعارف إنك فتحتي ملف المستشفى.”
بصيتلها.
— “وده معناه إن حد بيراقب الموضوع.”
سكتنا شوية.
وبعدين قلت:
— “أنا مش هقف.”
سارة استغربت.
— “بعد التهديد ده كله؟”
قلت:
— “أنا ماعدتش بدور على سبب طلاقي من كريم.”

