القصة كاملة بقلم محمد عبده

“وياسر؟”
“هيفهمها إنها مجرد خناقة زوجية.”
حسام ضحك.
وقال:
“ممتاز.”
وبعدين قرب من المكتب وفتح الملف.
ظهرت ورقة فيها صورة لعقد ملكية بيتي.
ثم قال:
“المهم إن سلمى ما تعرفش إن ياسر كان عارف بالخطة من البداية.”
اتجمدت.
رجعت الفيديو من الأول.
وسمعته مرة تانية.
“ياسر كان عارف بالخطة من البداية.”
يعني ياسر كان عارف.
مش مجرد ابن بيتأثر بكلام أبوه.
كان جزءًا من الخطة.
لكن الفيديو كمل.
حسام قال:
“المرحلة الأولى فشلت.”
فريدة سألت:
“والمرحلة التانية؟”
ابتسم وقال:
“هتبدأ لما ترجع سلمى.”
الفيديو انتهى.
فضلت قاعدة قدام الشاشة.
لأول مرة، ماكانش عندي أي شك.
الرحلة ماكانتشي السبب.
استبعادي منها كان جزءًا من الخطة.
كانوا عايزين البيت يفضل فاضي.
وكانوا متوقعين إني أكون مجروحة وأخرج من البيت أو أسافر.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إني بدأت أراجع كل ورقة.
وبعد دقائق، موبايلي رن.
كان ياسر.
المرة دي…
رديت.
“ألو.”
صوته كان هادي بشكل غريب.
“سلمى، إحنا لازم نتكلم.”
قلت:
“نتكلم في إيه؟”
“في كل اللي حصل.”
“أنت تقصد البيت؟”
سكت.
الصمت كان كفاية.
قلت:
“إنت كنت عارف؟”
“عارف إيه؟”
“الخطة.”
صوته اتغير.
“أي خطة؟”
قلت:
“خطة بيع بيتي.”
فضل ساكت.
ثم قال:
“مين قالك؟”
ابتسمت رغم إني كنت على وشك الانهيار.
لأن السؤال نفسه كان اعترافًا.
قلت:
“شكرًا.”
سأل:
“على إيه؟”
قلت:
“إنك جاوبتني.”
وقبل ما يقفل، سمعته يقول:
“سلمى… اسمعيني. الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.”
قلت:
“إذن إيه الحقيقة؟”
قال:
“أبويا مش عايز البيت.”
سكت.
“إيه؟”
قال:
“هو عايز حاجة موجودة جوه البيت.”
وقبل ما أسأله إيه هي…
قفل الخط.
وقفت فجأة.
بصيت ناحية باب المكتب.
وبعدين للدرج.
البيت كله كان مليان حاجات تخص أبويا.
كتب.



