القصة كاملة بقلم محمد عبده

“كنت بحاول أكسب وقت.”
قبل ما أكمل، جالي اتصال من كريم.
رديت.
“كريم؟”
قال:
“سلمى، اسمعيني كويس. أنا حصلت على نسخة من ملف والدك القديم.”
“لقيت إيه؟”
“الحاجة اللي أبوك كان بيخبيها مش مستند ملكية.”
“أمال إيه؟”
صوته أصبح أكثر جدية.
“تسجيل.”
بصيت لياسر.
“تسجيل إيه؟”
قال كريم:
“تسجيل صوتي قديم، عليه كلام يثبت إن حسام اعترف بنفسه بتصرفات مالية غير قانونية.”
قلبي بدأ يدق.
“والتسجيل فين؟”
سكت.
ثم قال:
“ده اللي مش عارفه.”
بصيت ناحية غرفة أبي.
ناحية الخزانة.
الصندوق المعدني.
وفجأة فهمت.
التسجيل…
غالبًا كان هناك.
قلت لكريم:
“أنا لقيت صندوق.”
“فين؟”
“في غرفة أبويا.”
“ما تفتحيهوش دلوقتي.”
سألت:
“ليه؟”
قال:
“لأنك ما تعرفيش مين ممكن يكون بيراقب البيت.”
نظرت إلى ياسر.
وفي نفس اللحظة…
رن جرس الباب مرة أخرى.
لكن المرة دي، ماكانش صوت رجل غريب.
كان صوت امرأة.
صوت فريدة.
أم ياسر.
قالت من خلف الباب:
“سلمى، افتحي.”
ياسر اتوتر.
قلت:
“إنتِ رجعتي من السفر إمتى؟”
جاء صوتها:
“أنا ما سافرتش أصلًا.”
اتجمد ياسر.
بصيت له.
“إيه؟”
قال بصوت منخفض:
“ماما كانت معانا.”
لكن صوتها من خلف الباب قال:
“لا يا ياسر.”
“أنا رجعت قبلهم.”
ثم سكتت لحظة.
وقالت:
“وعندي حاجة لازم سلمى تعرفها.”
قربت من الباب.
ياسر حاول يمنعني.
لكن فريدة قالت:
“سلمى… لو فتحتي الصندوق اللي في غرفة والدك، هتعرفي إن أبوكي ماكانش بريئًا زي ما فاكرة.”
يدي تجمدت.
وبصيت لياسر.
كان مصدومًا هو الآخر.
فريدة كملت:
“ولو فتحتيه… هتعرفي ليه أبوكي اختار يخبي الحقيقة عنك عشرين سنة.”
ساد الصمت.
وبعدين سمعتها تقول:
“والأهم…
هتعرفي مين كان السبب الحقيقي في موت والدك.”
توقفت أنفاسي.
لأن كل اللي كنت أعرفه عن وفاة أبويا…
كان إنه مات بسبب أزمة قلبية مفاجئة.


