القصة كاملة بقلم محمد عبده

سكت.
ثم قرأت السطر الأخير.
وكان:
«”لكن قبل أن تواجهي حسام، اسمعي التسجيل كاملًا… لأن هناك شخصًا آخر كان في الغرفة.”»
بصيت لياسر.
“مين؟”
هو ما ردش.
فريدة حطت إيدها على فمها.
وفجأة…
سمعنا صوت ارتطام قوي من الصالة.
جرينا كلنا.
باب البيت كان مفتوحًا.
والرجل اللي شوفته قبل كده كان واقف هناك.
لكن المرة دي…
ماكانش لوحده.
كان معاه حسام.
والأخطر…
إن حسام كان ماسك صورة قديمة لأبويا.
بص لي وقال:
“أبوك كان لازم يسكت من عشرين سنة.”
قلت:
“وإنت ق/تلتُه؟”
ساد الصمت.
ثم ابتسم حسام.
وقال:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي ياسر مين كان آخر شخص شاف والدك حي.”
بصيت لياسر.
وشه أصبح أبيض تمامًا.
وقتها قال حسام:
“لأن ياسر مش بيقول لك كل حاجة.”
ثم أخرج هاتفه وشغّل تسجيلًا صوتيًا.
وجاء صوت أبي من التسجيل:
“لو حصل لي حاجة… الشخص الوحيد اللي كان هنا وقتها هو…”
وتوقف التسجيل فجأة.
حسام ابتسم.
وقال:
“الباقي موجود في الصندوق.”
ثم مد إيده ناحية الصندوق.
“سلميهولي.”
ضممت الصندوق إلى صدري.
وقلت:
“لأ.”
ابتسامته اختفت.
وقال:
“إذن هنفتح الصندوق هنا.”
لكن قبل ما يقترب…
رن جرس الباب مرة أخرى.
دخل كريم ومعه رجلان من الشرطة.
نظر حسام إليهم، ثم إلى الصندوق.
ولأول مرة…
ظهر الخوف الحقيقي على وجهه.
لكن كريم لم يكن ينظر إليه.
كان ينظر إلى ياسر.
وقال:
“إحنا وصلنا لنسخة التسجيل.”
ثم أضاف:
“والاسم اللي فيه… مش اسم حسام.”
سكت الجميع.
بصيت لكريم.
“مين؟”
فتح ملفًا كان في إيده.
وقال:
“الاسم هو…”
“محمود الشامي.”
والد ياسر.
لكن قبل أن نستوعب الصدمة، قال كريم:
“وده معناه إننا لسه ماوصلناش للحقيقة كاملة.”
لأن التسجيل الكامل…
كان على وشك أن يكشف مين كان مع والد سلمى في آخر دقائق من حياته.
وده الجزء الأخير، وفيه هتتكشف حقيقة اللي حصل لأبو سلمى، وخطة ياسر وعيلته، وإيه اللي كان موجود في الصندوق.

