القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

أنا ماقعدتش.

 

فضلت واقفة.

 

قال:

 

“سلمى، اللي حصل في الرحلة اتفهم غلط.”

 

ضحكت ضحكة قصيرة.

 

“اتفهم غلط؟”

 

“أيوه.”

 

“يعني إنت ماكنتش قاصد تستبعدني؟”

 

سكت.

 

“ويعني إيه الورق اللي حاولت تستخدمه عشان البيت؟”

 

رفع عيني لي.

 

“أنا ماحاولتش أبيع البيت.”

 

“موظف العقارات قال إنك طلبت إجراءات البيع.”

 

“كنت بحاول أرتب حاجة.”

 

“من غير علمي؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“إنت رجعت عشان تعتذر؟”

 

رد:

 

“رجعت عشان أحميكي.”

 

الكلمة دي خلتني أسكت.

 

“تحميني من مين؟”

 

ماجاوبش.

 

قلت:

 

“من أبوك؟”

 

وشه اتغير.

 

“إنتِ قابلتيه؟”

 

“لأ.”

 

“كلمتيه؟”

 

“لأ.”

 

“إذن إزاي عرفتي؟”

 

ابتسمت.

 

“لأنك بتسأل أسئلة أكتر من اللازم.”

 

فضل ساكت.

 

قربت منه خطوة.

 

“إنت كنت عارف بالخطة من البداية، صح؟”

 

قال:

 

“كنت أعرف إن أبويا عنده مشكلة قديمة مع والدك.”

 

“وأنا؟”

 

“إنتِ ماكانش المفروض تدخلي في الموضوع.”

 

“لكن أنا دخلت فيه من يوم ما اتجوزتك.”

 

هز رأسه.

 

“سلمى، الموضوع أكبر مما تتخيلي.”

 

قلت:

 

“إذن قول الحقيقة.”

 

بص للأرض.

 

وبعد لحظات قال:

 

“أبويا كان مقتنع إن والدك أخفى مستندات تخص شراكة قديمة.”

 

“أي مستندات؟”

 

“مش عارف.”

 

“كداب.”

 

رفع عيني فجأة.

 

“أنا مش بكدب.”

 

قلت:

 

“إذن ليه كان عايز البيت؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“إيه الموجود جوه البيت؟”

 

هنا…

 

وشه اتجمد.

 

عرفت الإجابة قبل ما يقولها.

 

هو يعرف.

 

قال بصوت منخفض:

 

“إنتِ لقيتي حاجة؟”

 

ما رديتش.

 

فقال:

 

“سلمى… لو لقيتي حاجة، لازم تسلميها لي.”

 

“ليه؟”

 

“عشان الموضوع مايكبرش.”

 

قلت:

 

“ولا عشان أبوك محتاجها؟”

 

رد بسرعة:

 

“أبويا مش هو المشكلة الوحيدة.”

 

وقفت مكاني.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“في ناس تانية بتدور عليها.”

 

في اللحظة دي، سمعت صوت سيارة تقف قدام البيت.

 

ياسر بص ناحية الشباك.

 

وبعدين رجع بص لي.

 

“مين دول؟”

 

قلت:

 

“أنا اللي أسألك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *