القصة كاملة بقلم محمد عبده

لكن الشرطة كانت قد أغلقت عليه الطريق.
قال كريم:
“التسجيل مش الدليل الوحيد.”
ثم فتح الملف.
“عندنا المستندات القديمة، وعندنا محضر مفقود ظهر من جديد، وعندنا محاولة حديثة لاستخدام توقيع سلمى في نقل ملكية العقار.”
بصيت إلى حسام.
“إنت اللي زورت التوقيع؟”
لم يرد.
كريم قال:
“الفحص المبدئي للتوقيع يثير شبهة قوية، لكن الإجراءات الرسمية هي اللي هتحسم الأمر.”
حسام بص لياسر.
“إنت السبب.”
ياسر رفع رأسه.
“أنا؟”
“لو كنت نفذت اللي قلت لك عليه، ماكناش وصلنا لده.”
ياسر قال:
“أنا حاولت أوقفك.”
حسام ضحك بسخرية.
“بعد فوات الأوان.”
ثم بص لي.
“سلمى… إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟”
ما رديتش.
قال:
“إنتِ لسه ماعرفتيش كل حاجة.”
كريم تدخل:
“الحقيقة هتظهر في التحقيق.”
وأخذت الشرطة حسام.
أما الرجل اللي كان معاه، فتم التحفظ عليه للتحقيق في محاولة الوصول للمنزل والمستندات.
بعد ما خرجوا…
فضلت أنا وياسر وفريدة وكريم في الصالة.
كنت محتاجة أسأله سؤالًا واحدًا.
“ياسر.”
رفع عيني.
“ليه؟”
ما فهمش.
قلت:
“ليه بعد كل السنين دي، كملت مع أبوك؟”
قال:
“كنت خايف.”
“منه؟”
“أيوه.”
“ومني؟”
هز رأسه.
“من خسارتك.”
ضحكت بحزن.
“لكن إنت خسرتني بالفعل.”
نزل عينه.
“عارف.”
ثم قال:
“أنا غلطت لما حاولت أحميك بالطريقة دي.”
“إنت ماحمتنيش.”
سكت.
“إنت خبيت الحقيقة عني.”
“عارف.”
“واستبعدتني من الرحلة.”
“عارف.”
“وساعدت أبوك في الوصول لأوراق بيتي.”
قال:
“أيوه.”
سألته:
“حتى لو كنت خايف… كنت ممكن تقول لي.”
هز رأسه.
“كان لازم.”
دي كانت أول مرة يقولها من غير دفاع.
من غير تبرير.
من غير محاولة يقلب الموضوع.
لكن الاعتراف المتأخر ماكانش كفاية بالنسبة لي.
بعد أيام، بدأت التحقيقات الرسمية.
الوثائق القديمة تم فحصها.
والتسجيل الصوتي تم توثيقه.
والتوقيع الموجود على مستند نقل الملكية تم تحويله للفحص المتخصص.