القصة كاملة بقلم محمد عبده

“إزاي؟”

 

سكتت طويلًا.

 

ثم قالت:

 

“لأنني كنت أعرف والدك قبل ما أعرف حسام.”

 

اتصدمت.

 

“إنتِ؟”

 

هزت رأسها.

 

“كنت موظفة في شركته زمان.”

 

بصيت لها بعدم تصديق.

 

“إنتِ اشتغلتي مع أبويا؟”

 

“أيوه.”

 

“وليه ماقولتيش؟”

 

“لأن حسام طلب مني أخفي الموضوع.”

 

“ليه؟”

 

قالت:

 

“لأنه كان بيستخدم بعض الموظفين في تحويلات مالية، وأنا رفضت أشارك.”

 

ثم أخرجت من حقيبتها ظرفًا صغيرًا.

 

حطته قدامي.

 

“دي نسخة من محضر قديم.”

 

فتحته.

 

كان فيه أسماء وتواريخ وتحويلات مالية.

 

لكن اسم حسام كان ظاهر بوضوح.

 

والأغرب…

 

كان فيه توقيع موظف شاهد.

 

قرأت الاسم.

 

ثم توقفت.

 

كان اسمًا أعرفه.

 

محمود… والد ياسر.

 

بصيت لياسر.

 

“أبوك وقّع على المحضر؟”

 

قال:

 

“أنا ماكنتش أعرف.”

 

فريدة قالت:

 

“هو اللي كتب المحضر بنفسه.”

 

ثم أضافت:

 

“لكن المحضر اختفى من الملف الرسمي بعد وفاة والدك.”

 

قلت:

 

“إزاي؟”

 

قالت:

 

“حسام كان عنده نفوذ كفاية يخلي أوراق تختفي.”

 

سكتنا جميعًا.

 

ثم تذكرت الصندوق.

 

قلت:

 

“إذن التسجيل هو الدليل الأخير.”

 

فريدة هزت رأسها.

 

“مش آخر دليل.”

 

بصيت لها.

 

“فيه إيه تاني؟”

 

قالت:

 

“أبوك كان عارف إنه ممكن يحصل له حاجة.”

 

تجمدت.

 

“يعني كان متوقع؟”

 

“أيوه.”

 

“وعشان كده عمل الصندوق؟”

 

“أيوه.”

 

وقفت بسرعة.

 

“لازم أفتحه.”

 

ياسر قال:

 

“سلمى، استني.”

 

بصيت له.

 

“ليه؟”

 

“لأن أبويا ممكن يكون مراقب البيت.”

 

قلت:

 

“خليه يراقب.”

 

واتجهت لغرفة أبي.

 

فتحنا الخزانة.

 

طلعت الصندوق المعدني.

 

حطيته على الترابيزة.

 

المفتاح دخل بسهولة.

 

لكن قبل ما ألفه، لقيت ظرفًا صغيرًا فوق الصندوق.

 

كان مكتوب عليه:

 

“لسلمى فقط.”

 

فتحت الظرف.

 

جواه ورقة واحدة.

 

«”لو وصلتي هنا، فمعناه إنهم حاولوا الوصول إلى الصندوق.”»

 

اتسعت عيني.

 

وكملت القراءة.

 

«”لا تثقي في أي شخص يقول لك إن ما حدث كان حادثًا.”»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *