القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الاخير
بعد ما حسام خرج من البيت، فضلت واقفة قدام الباب كام دقيقة.
ما كنتش عارفة أعمل إيه.
كنت متوقعة إنه ينكر.
كنت متوقعة إنه يزعق ويقول لي:
«إنتِ اتجننتي؟ بتقولي إيه؟»
كنت حتى مستعدة إنه يتهمني بالشك والغيرة.
لكن إني أشوفه يجري على الدكتور من غير ما يسألني عن مصدر كلامي؟
دي كانت حاجة تانية خالص.
مسكت موبايلي واتصلت بصاحبتي سارة.
المكالمة رنت كتير…
لكنها ما ردتش.
جربت مرة تانية.
برضه مفيش رد.
وقتها بدأت أفكر في كل التفاصيل اللي حصلت خلال الأسبوعين اللي فاتوا.
السفر.
الفندق.
الحجوزات.
الصور.
وإيد حسام على ضهرها.
وفجأة، موبايلي رن.
كان رقم مش مسجل عندي.
رديت بحذر:
«ألو؟»
صوت راجل قال:
«مدام مريم؟»
«أيوه.»
«أنا اسمي كريم. حسام كلمني من شوية.»
سكتُّ.
قلت:
«حسام؟»
«أيوه. هو طلب مني أساعده في موضوع عاجل.»
قلبي بدأ يدق أسرع.
«إنت مين؟»
«أنا دكتور كريم عبد الرحمن.»
اتوترت.
«هو عندك؟»
الدكتور سكت ثواني، وبعدين قال:
«هو موجود هنا، وطلب مني أعمل له مجموعة تحاليل.»
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
قلت:
«هو قال لك السبب؟»
«قال لي إنه تعرض لموقف خلال سفره وعايز يطمن.»
قفلت عيني.
موقف؟
أي موقف؟
كنت عايزة أسأل أكتر، لكن الدكتور قال:
«مدام مريم، أنا مش هقدر أتكلم عن تفاصيل تخص مريض من غير إذنه.»
قلت:
«أنا مراته.»
«فاهم، بس برضه لازم نحافظ على خصوصيته.»
وقبل ما أقفل، سألته:
«التحاليل دي هتظهر إمتى؟»
قال:
«بعضها سريع، وبعضها محتاج وقت.»
قفلت المكالمة.
وقعدت على طرف الكنبة.
لأول مرة، بدأت أشك في حاجة أكبر من علاقة بين حسام وسارة.
يمكن الاتنين عملوا حاجة غبية.
يمكن حسام خاف من مرض.
لكن ليه؟
إيه اللي حصل في أسوان؟
وليه سارة ما ردتش عليا؟
في اليوم التالي، حسام رجع البيت.
دخل بهدوء.
كان شكله مرهق جدًا.
حط مفاتيحه على الترابيزة، وبص لي.

