القصة كاملة بقلم محمد عبده

أكيد، نكمل من لحظة ما اكتشفت سلمى إن عيلة ياسر كانت بتخطط لحاجة تخص بيتها.
بعد تلات أيام من سفرهم، كنت قاعدة في مكتبي براجع بعض الأوراق، لما موبايلي رن.
الرقم كان غريب.
رديت بحذر:
“ألو؟”
جالي صوت راجل:
“مدام سلمى؟”
“أيوه.”
“أنا سامح، من مكتب إدارة العقارات.”
سكت شوية، وبعدين قال:
“كنت محتاج أتأكد من حاجة قبل ما أكمّل الإجراءات.”
حسيت بحاجة غلط.
“إجراءات إيه؟”
قال:
“الإجراءات الخاصة ببيع البيت.”
اتجمدت مكاني.
“بيع… إيه؟”
“البيت الموجود في الساحل.”
وقفت من مكاني.
“مين قال لكم إن البيت للبيع؟”
الراجل سكت.
وبعدين قال:
“الأستاذ ياسر هو اللي تواصل معانا.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
“ياسر؟”
“أيوه. قال إن حضرتك موافقة، وإن الأوراق هتكون جاهزة بعد رجوعه.”
قفلت المكالمة من غير ما أقول كلمة.
فضلت واقفة في نص المكتب.
لثواني، عقلي رفض يستوعب اللي سمعته.
ياسر مش بس استبعدني من الرحلة.
هو كان بيحاول يتصرف في بيت مش ملكه!
مسكت موبايلي واتصلت بكريم.
رد بسرعة.
“سلمى؟”
قلت:
“كريم… ياسر حاول يبيع البيت.”
سكت.
وبعدين سألني:
“هل عندك دليل؟”
قلت:
“موظف في شركة عقارات اتصل بيا وقال لي.”
قال:
“ماتتصليش بياسر دلوقتي.”
“ليه؟”
“لأننا لازم نعرف هو وصل لفين بالضبط.”
في اللحظة دي، وصلتني رسالة على موبايلي.
من ياسر.
“أتمنى تكوني هديتي شوية.”
وبعدها رسالة تانية:
“لما أرجع هنتكلم بعقل.”
وبعدين:
“ومتقلقيش على البيت. كل حاجة هتتحل.”
قرأت الرسائل أكتر من مرة.
“كل حاجة هتتحل.”
يعني هو كان واثق إن عنده القدرة يعمل حاجة.
أو على الأقل…
كان بيعتقد كده.
اتصلت بكريم تاني.
قلت:
“أنا مش هرد عليه.”
قال:
“ممتاز.”
“إيه الخطوة الجاية؟”
رد:
“هراجع سجلات الملكية وأي توكيلات موجودة. وبعدها هبلغك.”
قفلت المكالمة.
ولأول مرة، بدأت أسأل نفسي سؤالًا أكبر:



