القصة كاملة بقلم محمد عبده

رن جرس الباب.
فتحت كاميرا المراقبة.
وشفت راجل غريب واقف قدام البيت.
وفي إيده ملف بني.
اتصل بيا وقال:
“مدام سلمى؟ أنا جاي من طرف الأستاذ ياسر.”
سألته:
“عايز إيه؟”
رد بهدوء:
“جاي آخد النسخة الأصلية من العقد.”
بصيت للملف اللي في إيده.
وبعدين بصيت لشاشة المراقبة.
وقلت:
“وأنا ماعنديش أي عقد هسلمهولك.”
سكت.
وبعدين قال جملة خلت دمي يتجمد:
“مدام سلمى… الأفضل ليكي تسلمي الورق بهدوء.”
قلت:
“وليه؟”
رد:
“لأن الأستاذ ياسر مش عايز الموضوع يوصل للمحكمة.”
وقتها فهمت.
هو مش جاي ياخد ورق.
هو جاي يتأكد إن الدليل اللي ممكن يفضحهم…
مش موجود عندي.
لكن اللي ماكانوش يعرفوه…
إن أبويا كان سايب لي صندوقًا قديمًا في البنك.
وصندوق الأمانات ده…
كان فيه شيء لم أفتحه منذ يوم وفاته.
شيء كنت أعتقد إنه مجرد ذكريات.
لكن في تلك اللحظة…
بدأت أشك إن أبي كان يعرف أن يومًا كهذا قد يأتي.
وفي صباح اليوم التالي، ذهبت إلى البنك.
وطلبت فتح صندوق الأمانات.
وعندما فتح الموظف الصندوق…
وجدت ظرفًا أبيض عليه اسمي.
وتحته جملة بخط أبي:
“سلمى… لو فتحتي الظرف ده، يبقى لازم تعرفي الحقيقة عن الشخص اللي وثقتي فيه.”
توقفت أنفاسي.
لأن اسم الشخص لم يكن ياسر.
كان اسمًا آخر…
اسمًا لم أسمعه منذ أكثر من عشرين سنة.
يتبع…
نكمل من لحظة فتح سلمى للظرف اللي سابه والدها من أكتر من عشرين سنة.
فضلت أبص للظرف الأبيض وأنا حاسة إن إيدي مش قادرة تفتحه.
الموظف سألني باحترام:
“حضرتك تحبي أسيبك لوحدك؟”
هزيت راسي.
“أيوه.”
خرج وقفلت الباب.
بصيت للظرف مرة تانية.
اسم الشخص اللي كان مكتوب على الورقة خلاني أرجع بذاكرتي سنين طويلة.
حسام الشامي.
والد ياسر.
والراجل اللي كنت فاكرة إني عرفته بعد جوازي.
لكن الحقيقة…
أبويا كان يعرفه قبلي بعشرين سنة.
فتحت الظرف.
جواه ورقتين وصورة قديمة.
الصورة كانت لأبويا وهو واقف جنب حسام قدام مبنى قديم.


