القصة كاملة بقلم محمد عبده

صور.

 

أوراق.

 

ذكريات.

 

لكن لو حسام فعلًا مش عايز البيت…

 

فهو عايز شيئًا محددًا.

 

شيئًا كان أبي قد أخفاه.

 

رجعت أفتكر الرسالة.

 

“لو فتحتي الظرف ده، يبقى لازم تعرفي الحقيقة عن الشخص اللي وثقتي فيه.”

 

يمكن الرسالة ماكانتشي عن ياسر.

 

يمكن كانت عن حسام.

 

لكن السؤال الأكبر كان:

 

إيه الحاجة اللي أبويا خبّاها في البيت، واللي خلت عيلة ياسر تخطط لكل ده؟

 

في منتصف الليل، دخلت غرفة أبي القديمة.

 

بدأت أفتح الأدراج واحدًا واحدًا.

 

لحد ما وصلت لمكتبة خشب قديمة.

 

حركت بعض الكتب.

 

ولاحظت إن فيه كتاب واحد مش ثابت في مكانه.

 

سحبته.

 

وقع مفتاح صغير على الأرض.

 

رفعت المفتاح.

 

وبصيت ناحية خزانة قديمة في آخر الغرفة.

 

الخزانة كانت مقفولة من يوم وفاة أبويا.

 

قربت منها.

 

دخلت المفتاح.

 

لفيته.

 

والمفتاح فتح.

 

لكن أول ما فتحت باب الخزانة…

 

شهقت.

 

لأن جوه الخزانة كان فيه صندوق معدني صغير.

 

وعلى الصندوق…

 

كان مكتوب بخط أبي:

 

“لا تفتحيه إلا إذا حاول أحدهم أخذ البيت.”

 

مديت إيدي ناحية الصندوق.

 

وفي اللحظة نفسها…

 

سمعت صوت مفتاح بيدخل في باب البيت الرئيسي.

 

حد كان بيفتح الباب.

 

ورغم إني متأكدة إن محدش المفروض يكون عنده مفتاح غيري…

 

سمعت صوت ياسر من الصالة:

 

“سلمى… أنا رجعت.”

 

وقتها عرفت إن المواجهة الحقيقية…

 

بدأت للتو.

نكمّل من لحظة رجوع ياسر ووجود الصندوق اللي سابه والد سلمى.

 

وقفت قدام الخزانة وأنا ماسكة المفتاح في إيدي.

 

صوت خطوات ياسر كان بيقرب من الصالة.

 

“سلمى؟”

 

ما رديتش.

 

حطيت المفتاح في جيبي بسرعة، وقفلت الخزانة، وخرجت من الغرفة بهدوء.

 

لما وصلت للصالة، لقيته واقف عند الباب.

 

كان لسه لابس هدوم السفر، ووشه باين عليه الإرهاق.

 

لكن أول حاجة عملها إنه بص ناحية إيدي.

 

وكأنه بيتأكد إني مش ماسكة حاجة.

 

قال:

 

“إنتِ كويسة؟”

 

بصيت له.

 

“أنا كويسة.”

 

دخل وقفل الباب وراه.

 

“أنا رجعت عشان نتكلم.”

 

قلت:

 

“اتفضل.”

 

قعد على الكنبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *