القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

لكن لو كلام فريدة حقيقي…

 

فمعنى كده إن اللي حصل من عشرين سنة ماكانش مجرد شراكة فاشلة.

 

كان فيه سر أخطر.

 

سر ممكن يغير كل حاجة.

 

مددت إيدي ناحية مفتاح الخزانة.

 

لكن قبل ما أفتحه…

 

وصلتني رسالة على موبايلي من رقم مجهول.

 

فتحتها.

 

كانت صورة قديمة لأبويا.

 

وبجانبه…

 

ياسر وهو طفل صغير.

 

وتحت الصورة جملة واحدة:

 

“أبوك كان يعرف الحقيقة… وياسر يعرف جزءًا منها.”

 

رفعت عيني ببطء ناحية زوجي.

 

وقلت:

 

“ياسر… إنت كنت موجود يوم وفاة أبويا؟”

 

ما ردش.

 

لكن الدموع ظهرت في عينيه.

 

وفي اللحظة دي…

 

عرفت إن الإجابة كانت أخطر من أي اعتراف ممكن يقوله.

نكمّل الجزء قبل الأخير، ونبدأ من اللحظة اللي ياسر اضطر يواجه سلمى بالحقيقة اللي خبّاها سنين.

 

فضلت باصة لياسر، ومستنية منه كلمة واحدة.

 

لكنه ما اتكلمش.

 

قلت بصوت مرتجف:

 

“إنت كنت موجود يوم وفاة أبويا؟”

 

نزل عينه للأرض.

 

“أيوه.”

 

الكلمة وقعت عليا كأنها صدمة.

 

“كنت موجود؟”

 

هز راسه.

 

“كنت عندكم في البيت.”

 

“وكنت كام سنة؟”

 

“اتناشر.”

 

ضحكت من شدة الصدمة.

 

“وإنت عارف كل السنين دي… وساكت؟”

 

قال بسرعة:

 

“أنا ماكنتش فاهم اللي حصل.”

 

“بس كنت فاكر!”

 

رفع عينه لي.

 

“فاكر جزء.”

 

قربت منه.

 

“قول.”

 

سكت.

 

“قول يا ياسر.”

 

أخذ نفسًا طويلًا.

 

“كنت أنا وأبويا في مكتب والدك.”

 

“ليه؟”

 

“كان فيه خناقة بينهم.”

 

“على إيه؟”

 

“على فلوس.”

 

تراجعت خطوة.

 

“وبعدين؟”

 

قال:

 

“سمعت أبوكي بيقول لأبويا إنه اكتشف حاجة.”

 

“إيه؟”

 

“قال له إنه عرف إن فيه تحويلات مالية اتعملت من حساب الشركة من غير موافقة الشركاء.”

 

قلبي خفق.

 

“وبعدين؟”

 

قال:

 

“أبويا أنكر.”

 

“وأبويا؟”

 

“قال له إنه هيبلغ الشرطة.”

 

سكت ياسر.

 

قلت:

 

“وبعدين حصل إيه؟”

 

“أبويا خرج من المكتب.”

 

“وأبويا؟”

 

قال بصوت منخفض:

 

“فضل جوه.”

 

“وإنت؟”

 

“كنت واقف في الممر.”

 

“وسمعت إيه؟”

 

رفع عيني.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *