قصة روعة بقلم محمد عبده

فضلت واقفة في المطبخ وأنا ماسكة كارت كريم، لكن عقلي كان في حتة تانية تمامًا.

 

إيه الإشعار اللي ظهر على موبايله؟

 

وليه حسيت إنهم كلهم متأكدين إني مش هقدر أمشي؟

 

حطيت الكارت على الترابيزة، وقررت أبدأ في تجهيز الأكل.

 

مش علشان أرضيهم.

 

لكن علشان أفهم اللي بيحصل.

 

فتحت الكراسة اللي سلوى سابتها، وبدأت أقرأ التفاصيل.

 

ستة أشخاص للغدا.

 

لكن بعد ما عرفت إن أولاد إخواتها جايين، العدد بقى تسعة.

 

كتبت العدد الجديد على ورقة.

 

وبجانبه كتبت المصاريف المتوقعة.

 

لحمة.

 

مكرونة.

 

خضار.

 

مشروبات.

 

مستلزمات تنظيف.

 

فوط جديدة.

 

حاجات للبحر.

 

وبعدها توقفت.

 

لأن الرقم بدأ يكبر بسرعة.

 

أنا كنت بشتغل في حساب التكاليف.

 

وعندي عادة ماقدرش أبطلها.

 

أي حاجة أدفع فيها جنيه، لازم أعرف بتروح فين.

 

لبست هدومي المريحة ونزلت أشتري الطلبات.

 

وأثناء ما أنا في السوبر ماركت، فتحت تطبيق البنك.

 

كنت عايزة أتأكد إن الفلوس اللي جمعتها خلال العشر شهور لسه في حسابي.

 

كانت موجودة.

 

60 ألف جنيه تقريبًا.

 

قفلت التطبيق بسرعة.

 

الفلوس دي كانت بالنسبة لي أكتر من مجرد مبلغ.

 

دي كانت شهور من التعب.

 

ساعات إضافية.

 

تنازلات.

 

وأيام كنت برجع فيها من الشغل مرهقة، ومع ذلك كنت بحوش.

 

كريم كان دايمًا يقول لي:

 

—هنعمل بيهم حاجة حلوة بعدين.

 

لكن دلوقتي بدأ يطلب مني أصرف منها على إجازة ما اخترتهاش.

 

اشتريت كل اللي محتاجينه باستخدام الكارت اللي سابهولي.

 

وأنا عند الكاشير، جالي إشعار على موبايلي.

 

عملية شراء جديدة باستخدام بطاقة كريم.

 

المبلغ كان كبير.

 

لكن العملية مش باسمي.

 

اتجمدت مكاني.

 

راجعت تفاصيل العملية.

 

المكان كان محل مجوهرات في القاهرة.

 

والشراء تم قبل أقل من ساعة.

 

لكن كريم المفروض إنه مع حسام في البحر.

 

إزاي؟

 

صورت الشاشة.

 

ما عملتش أي تعليق.

 

رجعت البيت.

 

وبدأت أطبخ.

 

بعد حوالي ساعة، بدأت الناس توصل.

 

أولًا جت أخت سلوى ومعاها طفلين.

 

وبعدها واحدة تانية.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *