القصة كاملة بقلم محمد عبده

ليه كانوا عايزين البيت؟
البيت مش مجرد عقار.
كان من أغلى ممتلكاتي.
لكن بالنسبة لعيلة ياسر، كان أكتر من كده.
كان مكان مناسب جدًا.
موقع مميز.
مساحة كبيرة.
وقريب من البحر.
وكانت فريدة دايمًا بتقول:
“البيت ده ينفع يبقى مشروع.”
وقتها كنت بضحك وأفتكرها بتهزر.
دلوقتي…
ماعدتش شايفة الموضوع هزار.
بعد ساعة، كريم اتصل.
“سلمى، عندي خبر مهم.”
“قول.”
قال:
“مفيش أي توكيل رسمي يسمح لياسر يبيع البيت.”
تنفست براحة.
لكن كريم كمل:
“بس فيه حاجة أغرب.”
“إيه؟”
“فيه طلب مقدم من مكتب محاماة بخصوص تسجيل حق انتفاع مؤقت على العقار.”
“باسم مين؟”
سكت ثواني.
“باسم والد ياسر.”
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
“إيه؟”
“الطلب مرفوض حاليًا، لكن واضح إن حد حاول يجهز الموضوع.”
قلت:
“يعني كانوا عايزين يحطوا أبو ياسر كأنه له حق في البيت؟”
“بالضبط.”
سكت.
وبعدين سألت:
“بس إزاي؟”
قال:
“دي النقطة اللي لازم نعرفها.”
في نفس اللحظة، افتكرت حاجة.
قبل السفر بأسبوع تقريبًا، ياسر كان طلب مني نسخة من عقد ملكية البيت.
وقال إنه محتاجها عشان “تأمين السفر”.
وقتها ماشكيتش.
أنا اللي سلمتهاله.
لكن النسخة كانت صورة عادية.
ماكانش معاها توكيل.
ولا إمضاء مني.
ولا أي مستند يسمح له بالتصرف في البيت.
ومع ذلك…
حد حاول يستخدمها.
كريم قال:
“سلمى، عندي نصيحة.”
“قول.”
“غيري كل كلمات السر الخاصة بحساباتك، وخليكي حريصة على أي مستند أصلي.”
قلت:
“هعمل كده.”
وقبل ما أقفل، سألته:
“كريم… إنت شايف إن ياسر كان مخطط لكل ده قبل السفر؟”
سكت.
ثم قال:
“أنا شايف إن لازم نتعامل مع الموضوع على إنه كان مخطط.”
الكلمة دي فضلت ترن في ودني.
مخطط.
يعني قرار استبعادي من الرحلة ممكن ماكانش إهانة عشوائية.
ممكن يكون جزء من خطة أكبر.
في اليوم التالي، هناء اتصلت بيا.
“سلمى، كل حاجة جاهزة.”
“تمام.”
“تحبي أغير حجز الفندق الأخير؟”