القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

عرفت المكان فورًا.

 

كان أول مكتب اشتغل فيه أبويا قبل ما يفتح شركته الخاصة.

 

قلبت الصورة.

 

وكان مكتوب خلفها:

 

“حسام يعرف عن أموال العائلة أكثر مما يجب.”

 

قرأت الجملة مرة.

 

وبعدين مرة تانية.

 

حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع.

 

فتحت الورقة الأولى.

 

كان أبويا كاتبها بخط إيده:

 

«”سلمى، لو وصلتي للرسالة دي، فأنا أتمنى إن السبب مايبقاش متعلق بزوجك أو بعيلته. لكن لو كان كذلك، فاسمعيني كويس.”»

 

اتنفست ببطء.

 

وكملت.

 

«”من سنين طويلة، اشتغلت مع حسام في مشروع تجاري. المشروع فشل، لكن المشكلة الحقيقية لم تكن الخسارة.”»

 

وقفت عند الجملة.

 

وكملت القراءة.

 

«”اكتشفت إن حسام كان بيستخدم مستندات بأسماء شركاء قدامى من غير علمهم، وكان عنده أسلوب غريب في السيطرة على الممتلكات.”»

 

بصيت للصورة.

 

وبعدين للورقة.

 

«”واجهته، وانتهت شراكتنا. وبعدها بسنوات، حاول يفتح نزاع على بعض الممتلكات، لكنه فشل لأن كل الأوراق الأصلية كانت عندي.”»

 

حسيت بقشعريرة في جسمي.

 

يعني أبويا كان يعرف إنه شخص ممكن يحاول الاستيلاء على ممتلكات غيره.

 

لكن ليه ساب الرسالة؟

 

وليه خبّاها؟

 

كملت.

 

«”لو في يوم ظهر حسام مرة أخرى في حياتك، خدي بالك من حاجة واحدة: هو لا يطلب الشيء مباشرة. هو يحاول أولًا أن يجعلك تبدين وكأنك أعطيته إياه.”»

 

قفلت عيني.

 

الجملة دي كانت بتوصف اللي بيحصل دلوقتي حرفيًا.

 

تزوير توقيعي.

 

محاولة تسجيل حق انتفاع.

 

محاولة بيع البيت.

 

ثم طلب أصل العقد.

 

كل حاجة بدأت تبان كأنها خطوات في خطة واحدة.

 

لكن كان فيه سطر أخير في الرسالة:

 

«”أما ياسر… فلو أصبح قريبًا منك، لا تفترضي أنه يعرف كل ما فعله أبوه.”»

 

توقفت.

 

دي كانت أهم جملة.

 

أبويا ماقالش إن ياسر متورط.

 

بل حذرني إني ماخلطش بين الابن والأب.

 

حطيت الورقة على الطاولة.

 

وأخرجت الورقة الثانية.

 

كانت أقصر.

 

لكنها كانت أخطر.

 

كان مكتوب فيها اسم شركة قديمة.

 

“الشامي للاستثمار العقاري.”

 

وتحت الاسم رقم ملف.

 

اتصلت بكريم فورًا.

 

أول ما سمع اسم الشركة، سكت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *