القصة كاملة بقلم محمد عبده

طلع موبايله واتصل بحد.
“وصلوا؟”
سمعته يقول:
“أيوه، هي عرفت.”
سألته:
“مين؟”
قفل المكالمة.
ثم قال:
“سلمى، لازم نمشي من هنا.”
“مش هتحرك.”
“اسمعيني.”
“مش هتحرك.”
اقترب مني.
“أبويا مش جاي ياخد مستند.”
قلت:
“أمال عايز إيه؟”
قال:
“عايز يعرف إذا كان والدك ساب لك الدليل.”
“دليل على إيه؟”
قال:
“على سرقة حصلت من عشرين سنة.”
سكت.
كل حاجة بدأت تتضح.
والدي ماكانش مجرد رجل أعمال ناجح.
كان قد دخل في شراكة قديمة.
وحسام كان طرفًا فيها.
لكن ما الذي حدث؟
قبل ما أقدر أسأله، سمعنا طرقًا قويًا على الباب.
ثلاث دقات.
ثم صوت رجل:
“أستاذة سلمى؟”
ياسر همس:
“ما تفتحيش.”
قلت:
“مين؟”
قال:
“ناس جايين من طرف أبويا.”
الطرق اتكرر.
قلت:
“وإنت عرفت إنهم جايين؟”
ماجاوبش.
هنا فهمت إن وجوده في البيت مش صدفة.
قلت:
“إنت كنت مستنيهم.”
“سلمى، اسمعيني…”
“كنت مستنيهم!”
سكت.
وبعدين قال:
“كنت خايف يحصل لك حاجة.”
قلت:
“والحل إنك تدخلهم بيتي؟”
ما ردش.
أخرجت موبايلي.
اتصلت بكريم.
لكن قبل ما يرد، ياسر قال:
“استني.”
“ليه؟”
“لأن فيه حاجة لازم تعرفيها.”
بصيت له.
قال:
“أنا ماكنتش موافق على اللي أبويا بيعمله.”
قلت:
“لكن شاركته.”
“في البداية.”
“وبعدين؟”
قال:
“لما فهمت هو بيدور على إيه… حاولت أوقفه.”
“إزاي؟”
“عشان كده سافرت معاهم.”
سألته:
“إنت سافرت عشان تراقبهم؟”
هز رأسه.
“كنت فاكر إني أقدر أخليهم يبعدوا عنك.”
ضحكت بمرارة.
“فاستبعدتني من الرحلة.”
قال:
“لو كنتي جيتي معانا، كان ممكن يحصل أسوأ.”
بصيت له طويلًا.
لأول مرة، بدأت أشك إن كل تصرفاته لم يكن بسيطًا كما بدا.
لكن ده مايمسحش اللي عمله.
قلت:
“ليه ماقولتش لي؟”
قال:
“لأن أبويا كان بيراقب كل خطوة.”
“وإنت كنت عايز تسيبني من غير ما أعرف؟”
