الجزء قبل الاخير والاخير بقلم محمد عبده

تمام… نكمل 🔥
—
الجزء قبل الأخير
قعدت طول الليل في المستشفى، جنب أوضة نورا، لكن عقلي كان في مكان تاني خالص.
تهديد صريح… محاولة قتل… سرقة… وتزوير.
الموضوع كبر أكتر من أي حاجة كنت متخيلها.
بس المرة دي، ما كانش عندي رفاهية الخوف.
—
الصبح، أنا والمحامي ياسر كنا قاعدين بنحط خطة.
— “لو نفذنا اللي هما عايزينه، هنخسر كل حاجة… ولو ما نفذناش، ممكن يحاولوا يأذوا نورا تاني.” — قلت وأنا متوتر.
ياسر رد بهدوء:
— “الحل إننا نكسب وقت… ونخليهم يحسوا إنك بدأت تخضع.”
بصيت له:
— “يعني؟”
— “تكلمه… توافق مبدئيًا… وتطلب تقابله تسلمه اللي عايزه. وفي نفس الوقت، نكون مجهزين كل حاجة.”
فهمت قصده فورًا.
فخ.
—
اتصلت بالرقم المجهول.
رد بسرعة كأنه مستني.
— “قررت؟”
— “موافق.” — قلتها وأنا بضغط على أسناني — “بس مش هينفع تحويلات… هنسلم بعض.”
سكت ثواني… وبعدين قال:
— “تمام… الليلة… في جراج مهجور في التجمع.”
— “ولو لعبت بيا؟”
ضحك ضحكة باردة:
— “ساعتها هتندم… إنت ومراتك.”
قفلت السكة… وقلبي بيدق بعنف.
—
الليل نزل… والمكان كان شبه مهجور فعلًا.
دخلت الجراج… وإيدي ماسكة شنطة مليانة أوراق مزيفة… شكلها يوحي إنها كل اللي هما عايزينه.
بس الحقيقة؟
كل حاجة كانت متراقبة.
شرطة… تسجيل… ومحامي جاهز.
—
بعد دقايق، عربية دخلت الجراج ببطء.
نزل منها شخصين.
واحد منهم…
شريف.
والتاني… لما قرب للنور، قلبي وقع.
— “ماما؟!”
أمي… أمينة… كانت واقفة جنبه.
—
بصيت لهم وأنا مصدوم:
— “إنتوا…؟!”
شريف ابتسم ابتسامة مستفزة:
— “قولتلك… الموضوع أكبر مما تتخيل.”
لكن اللي كسرني بجد… كان صوت أمي وهي بتقول:
— “الفلوس دي حقنا… ونورا كانت عايزة تحرمنا منها.”
—
حسيت بحاجة بتتكسر جوايا.
— “دي حاولت تموت بسببكم!”
أمي ردت ببرود:
— “حادثة… قضاء وقدر.”
ضحك شريف وقال:
— “المهم… الشنطة.”


