القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

قلت:

 

“إنت تعرف الشركة دي؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

“إزاي؟”

 

رد:

 

“لأنها ظهرت في ملف قديم من ملفات والدك.”

 

قلبي انقبض.

 

“إيه الملف؟”

 

قال:

 

“كان فيه نزاع تجاري من حوالي عشرين سنة.”

 

“مع حسام؟”

 

“بالضبط.”

 

سكت لحظة.

 

وبعدين سألني:

 

“سلمى، إنتِ لقيتي إيه؟”

 

حكيت له عن الظرف.

 

وعن الصورة.

 

وعن الجملة المتعلقة بالمستندات.

 

كريم قال:

 

“ماتتحركيش من مكانك.”

 

“ليه؟”

 

“لأننا محتاجين نراجع كل حاجة قبل ما حد يعرف إنك لقيتي الرسالة.”

 

قلت:

 

“أنا بالفعل عرفت إن ياسر بيحاول يتصرف في البيت.”

 

قال:

 

“وده سبب إضافي إننا مانستعجلش.”

 

سألته:

 

“كريم… هل ممكن التوقيع اللي شوفته يكون حقيقي؟”

 

رد:

 

“لو إنتِ بتقولي إنك ماوقعتيش، يبقى لازم يتفحص رسميًا.”

 

“يعني ممكن يكون مزور؟”

 

قال:

 

“ممكن. لكن مانقدرش نجزم غير بفحص متخصص.”

 

قفلنا المكالمة.

 

رجعت بصيت للصورة.

 

حسام واقف جنب أبويا.

 

كانوا أصغر بكتير.

 

لكن ملامحه كانت واضحة.

 

وفي اللحظة دي، افتكرت حاجة.

 

أول مرة قابلت فيها حسام بعد جوازي، كان واقف في بيتنا ويبص على اللوحات والديكور.

 

وقتها قال لي:

 

“أبوك كان عنده ذوق غريب في اختيار العقارات.”

 

ضحكت وقتها.

 

دلوقتي…

 

الكلمة بقت مخيفة.

 

لأنه ماكانش بيتكلم عن الديكور.

 

كان بيتكلم عن العقارات.

 

عقاراتي.

 

اتصلت بهناء وقلت لها:

 

“غيري كل حجوزاتي.”

 

قالت:

 

“كلها؟”

 

“أيوه.”

 

“تحبي أبلغ الفندق إنك مش هتوصلي؟”

 

“لا.”

 

سكت لحظة.

 

وبعدين قلت:

 

“أنا مش هسافر دلوقتي.”

 

كنت بدأت أفهم إن السفر كان هيبعدني عن الحقيقة.

 

وأنا المرة دي…

 

ماكانش عندي استعداد أهرب.

 

في نفس الليلة، وصلني فيديو من رقم مجهول.

 

فتحته.

 

كان تسجيل من كاميرا مراقبة.

 

ظهرت فيه فريدة، أم ياسر.

 

كانت قاعدة في مكان يشبه مكتبًا.

 

قدامها ملف كبير.

 

دخل حسام.

 

قال لها:

 

“هل هي خرجت من البيت؟”

 

ردت:

 

“لسه.”

 

قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *