القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

سألتها:

 

“ليه؟”

 

قالت:

 

“الفندق اتصل وقال إن فيه شخص حاول يستفسر عن حجزك.”

 

قلبي وقع.

 

“مين؟”

 

“قال اسمه ياسر.”

 

سكت.

 

إزاي عرف خط سير سفري؟

 

أنا ماقلتلوش.

 

ولا قلت لأهله.

 

ولا حتى نشرته لأي حد.

 

قلت لها:

 

“إنتِ متأكدة؟”

 

“أيوه.”

 

قفلت المكالمة.

 

وبصيت للموبايل.

 

كنت عارفة إن الموضوع خرج من نطاق الخلاف الزوجي.

 

حد كان بيتابعني.

 

أو على الأقل…

 

كان بيحاول يعرف أنا فين.

 

في المساء، فتحت اللابتوب.

 

دخلت على البريد الإلكتروني.

 

وكان فيه إيميل قديم من ياسر.

 

قبل السفر بيومين.

 

كان مرسل لي ملف بعنوان:

 

“أوراق البيت.”

 

فتحته.

 

كان مجرد ملف PDF فيه نسخة من عقد الملكية.

 

لكن لما راجعت تاريخ إنشاء الملف، اكتشفت إنه اتعمل قبلها بأسبوع.

 

يعني ياسر كان بيجهز الورقة…

 

قبل ما يطلبها مني أصلًا.

 

قعدت على الكرسي وأنا مش قادرة أتحرك.

 

كل حاجة بدأت تركب فوق بعض.

 

الرحلة.

 

استبعادي.

 

نسخة العقد.

 

محاولة بيع البيت.

 

محاولة تسجيل حق انتفاع لأبوه.

 

والآن…

 

محاولة معرفة مكان سفري.

 

مسكت الورقة اللي كنت سايباها جنب دبلة الجواز.

 

“استمتع برحلتك.”

 

وفجأة حسيت إن الجملة دي ماكانتشي كفاية.

 

طلعت الدبلة من الدرج.

 

بصيت لها.

 

وبعدين رجعتها مكانها.

 

أنا ماكنتش مستعدة أرجع له.

 

لكن قبل ما آخد أي قرار نهائي…

 

كنت محتاجة أعرف الحقيقة كاملة.

 

وفي اليوم التالي، وصلتني رسالة من رقم مجهول.

 

كانت صورة.

 

فتحتها.

 

كانت صورة لعقد البيت.

 

لكن المفاجأة مش في العقد.

 

المفاجأة كانت في آخر الصفحة.

 

كان فيه توقيع باسمي.

 

توقيع يشبه توقيعي بدرجة مرعبة.

 

لكن…

 

أنا ماوقعتش الورقة دي أبدًا.

 

وتحت التوقيع كان مكتوب:

 

“إقرار بالموافقة على نقل الملكية.”

 

رفعت عيني عن الشاشة.

 

ولأول مرة منذ بداية كل اللي حصل، حسيت بالخوف الحقيقي.

 

لأن حد ماكانش بيحاول ياخد البيت بس.

 

حد كان بيحاول يصنع دليل يثبت إني وافقت.

 

وساعتها…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *