القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

نكمل من اللحظة اللي فتحت فيها ليلى الملف، ونرفع الغموض شوية شوية لحد ما نكتشف حكاية المليون جنيه.
فتحت الملف ببطء…
وأول ورقة وقعت عيني عليها كانت تقرير طبي.
اسم المريضة:
مريم الشاذلي.
بنت عندها 24 سنة.
وتحت الاسم كان فيه تاريخ حادثة من حوالي 6 أسابيع.
قريت السطر الأول…
وبعدين التاني.
ومع كل كلمة، إحساسي إن الموضوع مجرد أزمة مالية كان بيختفي.
مريم كانت طالبة في كلية الهندسة، ووقعت من على سلم طوارئ في أحد المباني التابعة لشركة كبيرة في القاهرة.
الحادثة سببت لها إصابة خطيرة في العمود الفقري.
الأطباء كانوا بيحاولوا يعرفوا إذا كانت هتقدر تمشي تاني ولا لأ.
لكن التقرير الطبي ما كانش هو أكتر حاجة خوفتني.
كان فيه تقرير تاني…
تقرير حادث.
قرأته مرة.
وبعدين رجعت قريته من الأول.
الحادث ما كانش مسجل كحادث عادي.
كان فيه خلاف واضح حول سبب سقوط مريم.
فيه شاهد قال إنها فقدت توازنها.
وشاهد تاني قال إنه شاف شخصًا واقف جنبها قبل سقوطها مباشرة.
لكن اسم الشاهد كان متشال من نسخة التقرير.
بصيت للمحقق.
— مين مريم دي؟
رد بهدوء:
— دي البنت اللي أختك كلوي كانت مسؤولة عن مشروعها في الشركة.
اتجمدت مكاني.
— مسؤولة عنها إزاي؟
فتح ورقة تانية.
— كلوي كانت مديرة قسم الحسابات في شركة استثمارية كبيرة. ومريم كانت موظفة تحت إشرافها.
قلبت الورقة.
كان فيه رقم واضح في أعلى الصفحة:
1,000,000 جنيه.
لكن الرقم ده ما كانش تعويضًا لمريم.
كان تحويلًا ماليًا.
تحويل خرج من حساب تابع للشركة…
واتحول إلى حساب باسم شركة وهمية.
وبعدها…
اختفى.
قلت:
— والمليون دولار اللي أهلي بيتكلموا عنه؟
المحقق هز رأسه.
— مش مليون دولار.
سكت لحظة.
— المبلغ الحقيقي أقل من كده.
رفعت عيني له.
— يعني إيه؟
قال:
— أهلك بيطلبوا منك مليون دولار أمريكي، لكن أصل المشكلة بدأت بمبلغ أصغر بكتير.
بصيت للورق.
— طيب ليه مليون؟
فتح آخر صفحة.
وقال:


