الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

سألته:

 

“بس إيه علاقة سناء بالموضوع؟”

 

المحامي ما ردش فورًا.

 

فتح آخر جزء من الملف.

 

وقال:

 

“دي النقطة اللي لازم تسمعيها بهدوء.”

 

طلع صورة قديمة.

 

كانت لسناء واقفة قدام البيت.

 

لكن الصورة كانت متصورة قبل جوازي من كريم.

 

قلت:

 

“إيه دي؟”

 

قال:

 

“الصورة دي اتصورت قبل زواجكم بحوالي شهرين.”

 

بصيت له باستغراب.

 

“طب هي كانت بتعمل إيه عند البيت؟”

 

قال:

 

“ده السؤال.”

 

سكت لحظة، ثم أخرج ورقة أخرى.

 

“دي إفادة من مكتب التسجيل العقاري.”

 

قرأت الورقة.

 

وبدأت عيني تتسع.

 

سناء كانت قد حاولت قبل زواجي من كريم الاستفسار عن إمكانية نقل ملكية البيت.

 

لكنها لم تكن المالكة.

 

ولم يكن لها أي حق فيه.

 

قلت:

 

“إزاي؟”

 

قال:

 

“ده مش كل شيء.”

 

قلب الورقة.

 

وكان هناك طلب رسمي قديم، موقع باسم كريم.

 

المحتوى كان واضحًا:

 

كان كريم قد حاول معرفة إذا كان يمكن وضع البيت كضمان للحصول على قرض.

 

قبل زواجنا.

 

من غير علمي.

 

قفلت عيني للحظة.

 

كل الذكريات بدأت ترجع.

 

لما كان كريم يصر على إن البيت يتسجل باسمنا إحنا الاتنين.

 

لما كان يقول:

 

“إحنا زوجين، إيه المشكلة؟”

 

ولما كنت برفض، كان بيقول إني مش بثق فيه.

 

وقتها كنت فاكرة إنه عايز يحس إن البيت بيته.

 

دلوقتي فهمت.

 

كان عايز يكون عنده حق قانوني فيه.

 

سألت المحامي:

 

“هو كان عايز يعمل إيه بالبيت؟”

 

قال:

 

“حسب المستندات، كان عايز يستخدمه كضمان لقرض كبير.”

 

“وقد إيه؟”

 

قال رقمًا جعلني أسكت.

 

كان المبلغ ضخمًا.

 

أكبر بكثير من ديون الشركة اللي كنت أعرف عنها.

 

قلت:

 

“طب القرض اتاخد؟”

 

هز رأسه.

 

“لا.”

 

تنفست براحة.

 

لكن المحامي أكمل:

 

“لأن طلبه اترفض.”

 

ثم نظر لي مباشرة.

 

“لكن فيه حاجة تانية.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“سبب الرفض كان إن الملكية باسمك بالكامل.”

 

سكت.

 

ثم قلت:

 

“وسناء كانت تعرف؟”

 

قال:

 

“هي اللي كانت بتسأل عن إمكانية نقل الملكية.”

 

وقتها فهمت ليه كانت مصرة تدخل البيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *